السيد علي الطباطبائي
66
رياض المسائل
وفي الموثق : « كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسّمه بينهم » يعني : ماله - « 1 » . وفي معناه أخبار أُخر مروية في التهذيب في أواسط باب الزيادات من هذا الكتاب ، ويستفاد منها جواز بيع ماله عليه للحاكم إذا أبى عنه بعد الحبس « 2 » ، وبه أفتى الأصحاب أيضاً . * ( وإن ادّعى الإعسار ) * وهو عندنا كما في كنز العرفان « 3 » عجزه عن أداء الحق ؛ لعدم ملكه لما زاد عن داره وثيابه اللائقة بحاله ودابّته وخادمه كذلك ، وقوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ، فإن كان له أصل مال قبل ذلك ، أو كان أصل الدعوى مالًا ، * ( كلَّف البينة ) * على تلفه ، فإن لم يقمها حبس إلى أن يتبين الإعسار ، على المشهور ؛ للنصوص ففي الموثق وغيره : « أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلَّى سبيله حتّى يستفيد مالًا » « 4 » . وأمّا الصحيح : « كان ( عليه السّلام ) لا يحبس في السجن إلَّا ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئاً باعه ، غائباً كان أو شاهداً » « 5 » فقال الشيخ : إنّه لا تنافي بينه وبين
--> « 1 » الفقيه 3 : 19 / 43 ، التهذيب 6 : 299 / 833 ، 835 ، الإستبصار 3 : 7 / 15 ، الوسائل 18 : 416 أبواب الحجر ب 6 ح 1 . « 2 » التهذيب 6 : 299 / 833 ، 834 ، 835 . « 3 » كنز العرفان 2 : 57 . « 4 » الفقيه 3 : 19 / 43 ، التهذيب 6 : 299 / 834 ، الإستبصار 3 : 47 / 156 ، الوسائل 18 : 418 كتاب الحجر ب 7 ح 1 . « 5 » التهذيب 6 : 299 / 836 ، الإستبصار 3 : 47 / 154 ، الوسائل 27 : 248 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 11 ح 2 .