السيد علي الطباطبائي

63

رياض المسائل

الشرائع « 1 » ، كما اعترف به شيخنا في شرحه « 2 » ، أو بالعكس فالمنع في الأوّل ، والجواز في الثاني ، كما هو ظاهر الفاضل في التحرير ، حيث قال قبل ما قدّمنا نقله عنه - : إذا حرّر المدّعى دعواه فللحاكم أن يسأل خصمه عن الجواب ، ويحتمل توقّف ذلك على التماس المدّعى ؛ لأنّه حقّه فيتوقف على المطالبة ، والأقرب الأوّل ؛ لأنّ شاهد الحال يدل عليه ، فإنّ إحضاره والدعوى إنّما يراد بهما ليسأل الحاكم الغريم « 3 » . وهذا مع ما قدمناه عنه ظاهر في اختياره التفصيل المتقدم كما ذكرناه . وفيما ذكره هو وغيره من الأصحاب « 4 » من تعليل الجواز بقرينة شاهد الحال دلالة على الاتفاق على اعتبار إذن المدّعى في مطالبة الجواب ، والحكم له بمقتضاه ، وعدم جوازهما من دونه ، وأنّ خلافهم إنّما هو في اعتبار الإذن الصريح أو الاكتفاء بشاهد الحال . وحيث قد تمهد هذا فالأوفق بالأصل حينئذٍ هو الأوّل اقتصاراً على المتيقن ، مع اعتضاده بظاهر إجماع المبسوط المتقدم « 5 » ، ومع ذلك فهو أحوط . وعلى تقدير التردد بين القولين وعدم وجود أصل يرجع إليه في البين كما هو ظاهر جمع « 6 » يكون ما ذكرناه أيضاً متعيّناً ؛ لغلبة الظن به من

--> « 1 » الشرائع 4 : 83 . « 2 » المسالك 2 : 367 . « 3 » التحرير 2 : 186 . « 4 » انظر المبسوط 8 : 157 ، والمسالك 2 : 367 ، والمفاتيح 3 : 254 . « 5 » في ص : 61 . « 6 » منهم المحقق في الشرائع 4 : 83 ، والسبزواري في الكفاية : 267 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 254 .