السيد علي الطباطبائي
31
رياض المسائل
قول بتحريمه « 1 » ، نظراً إلى أنّ ذلك موجب لإبطال شهادة مقبولي الشهادة ؛ فإنّه ربما يتحمل الشهادة غيرهم ، فإذا لم تقبل شهادتهم ضاع الحق عن أهله ، وقد قال سبحانه * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * « 2 » فأطلق ، فتحمل ذلك ضرر على الناس وحرج بالاقتصار ، وهما منفيان ، والأشهر الكراهة . * ( وأن يشفع إلى الغريم ) * صاحب الحق * ( في إسقاط ، أو إبطال ) * خوفاً من أن ينسمح الغريم في وجه القاضي فيجيبه لسؤاله مع عدم رضاه في الباطن ، هذا إذا كان بعد ثبوت الحق ، وإلَّا فلا يكره ، بل يستحب الترغيب في الصلح وهنا * ( مسائل ) * خمس : * ( الأُولى : للإمام ( عليه السّلام ) أن يقضي بعلمه في الحقوق مطلقاً ) * للناس كانت أم لله تعالى ، إجماعاً في الظاهر المصرح به في كتب جماعة حد الاستفاضة ، كالإنتصار والغنية والإيضاح ونهج الحق للعلَّامة « 3 » ، وغيرها من كتب الجماعة « 4 » ، وهو الحجة . مضافاً إلى فحاوى الأدلَّة الآتية ، وعلمه المانع من الخلاف ، وعصمته المانعة من التهمة ، وإمضاء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) الحكم له بالناقة على الأعرابي من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، كما في الرواية المشهورة « 5 » .
--> « 1 » قاله الشيخ في المبسوط 8 : 111 . « 2 » الطلاق : 2 . « 3 » الانتصار : 236 237 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 ، إيضاح الفوائد 4 : 312 ، نهج الحق : 563 . « 4 » كالتنقيح الرائع 4 : 242 ، والمسالك 2 : 359 ، والكفاية : 263 ، وكشف اللثام 2 : 329 . « 5 » الفقيه 3 : 60 / 210 ، أمالي الصدوق : 90 / 2 ، الانتصار : 238 ، الوسائل 27 : 274 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 18 ح 1 .