السيد علي الطباطبائي

32

رياض المسائل

* ( و ) * هل * ( لغيره ) * أي : لغير الإمام ( عليه السّلام ) أيضاً أن يقضي بعلمه * ( في حقوق الناس وفي حقوق الله ) * تعالى من حدوده ؟ فيه * ( قولان ) * أظهرهما أنّه كسابقه ، وهو أشهرهما ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفي صريح الانتصار والخلاف والغنية ونهج الحق وظاهر السرائر أنّ عليه إجماع الإمامية « 1 » ، وهو الحجة . مضافاً إلى أدلة كثيرة ذكرها الجماعة . منها : استلزام عدم الجواز إمّا إيقاف الأحكام ، أو فسق الحكَّام ، واللازم بقسميه باطل ، بيان الملازمة أنّه إذا طلَّق الرجل زوجته ثلاثاً بحضرته ثم جحد كان القول قوله مع يمينه ، فإن حكم بغير علمه وهو استحلافه وتسليمها إليه لزم فسقه ، وإلَّا لزم إيقاف الحكم لا لموجب ، وكذا إذا أعتق عبده بحضرته ثم جحد ، ونظائره كثيرة . ومنها : استلزامه أحد الأمرين ، إمّا عدم وجوب إنكار المنكر وعدم وجوب إظهار الحق مع إمكانه ، أو الحكم بعلمه ، وبطلان الأوّل ظاهر ، فتعيّن الثاني ، بيان اللزوم : أنّه إذا علم بطلان قول أحد الخصمين ، فإن لم يجب عليه منعه عن الباطل لزم الأوّل ، وإلَّا ثبت المطلوب . ومنها : أنّ العلم أقوى من البيّنة ، وجواز الحكم بها يستلزم جوازه بالعلم بطريق أولى . ومنها : عموم الأدلَّة الدالَّة على الحكم مع وجود الوصف المعلَّق عليه ، كقوله سبحانه * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * « 2 » وقوله

--> « 1 » الانتصار : 236 237 ، الخلاف 2 : 602 ، 603 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 ، نهج الحق : 563 ، السرائر 2 : 179 . « 2 » المائدة : 38 .