السيد علي الطباطبائي
93
رياض المسائل
للعامّة ، كما حكاه عنه بعض الأجلّة ( 1 ) . ( وفي قتل الجدّ ) للأب ( بولد الولد تردّد ) ينشأ من أنّه هل هو أب حقيقة أو مجازاً ؟ فإن قلنا بالأوّل لم يقتل به ، وإلاّ قتل به . والمشهور الأوّل ، ومنه الفاضلان في الشرائع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والقواعد ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والشهيدان في اللمعتين ( 6 ) وغيرهم من متأخّري الأصحاب ، تبعاً للمحكيّ عن الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) ، ويعضدهم تقديم الشارع عقده على ابنة الابن على عقده عليها إذا تقارنا ، مع أنّي لم أجد في ذلك مخالفاً عدا الماتن هنا حيث بقي في الحكم متردّداً ، وتبعه بعض . ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في الحكم بعدم قتل الوالد بالولد بين كونه ذكراً أو أُنثى ، وكون الوالد مساوياً لولده في الدين والحرّيّة أم لا ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا ( 10 ) . ( الشرط الرابع : كمال العقل ) ( فلا يقاد المجنون ) بعاقل ، ولا مجنون ، سواء كان الجنون دائماً أو أدواراً إذا قتل حال جنونه بلا خلاف أجده ، بل ادّعى عليه الإجماع بعض الأجلّة ( 11 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأً كان أو عمداً ( 12 ) .
--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 455 س 34 . ( 2 ) الشرائع 4 : 214 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 203 . ( 4 ) القواعد 3 : 608 . ( 5 ) التحرير 2 : 248 - 249 . ( 6 ) اللمعة والروضة 10 : 64 . ( 7 ) الخلاف 5 : 152 ، المسألة 10 . ( 8 ) المبسوط 7 : 9 . ( 9 ) الوسيلة : 431 . ( 10 ) اللمعة والروضة 10 : 64 . ( 11 ) كشف اللثام 2 : 456 س 16 . ( 12 ) الوسائل 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .