السيد علي الطباطبائي
94
رياض المسائل
والقويّ : أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمداً فجعل الدية على قومه ، وجعل عمده وخطأه سواء ( 1 ) . إلى غير ذلك من النصوص الآتية . ( ولا الصبيّ ) بمثله ، ولا ببالغ ، بلا خلاف إذا لم يبلغ خمسة أشبار ولا عشراً ، وكذا إذا بلغهما على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفاقاً للحلّي ( 2 ) والخلاف ( 3 ) من القدماء ، وادّعى الأخير فيه إجماع الفرقة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى بعض ما مرّ إليه الإشارة ، وللمعتبرة المستفيضة ، الّتي هي ما بين صريحة وظاهرة . فمن الأوّل الصحيح : عمد الصبيّ وخطؤه واحد ( 4 ) . والخبر بل الموثّق أو الحسن كما قيل ( 5 ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة ( 6 ) . ونحوه المرويّ عن قرب الإسناد : عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه كان يقول : في المجنون والمعتوه الّذي لا يفيق والصبيّ الّذي لم يبلغ عمدهما خطأ تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم ( 7 ) . ومن الثاني النصوص المتقدّمة في كتاب الحجر : في حدّ بلوغ الصبيّ والجارية ( و ) بعض الأخبار الأوّلة ، كبعض ما سبقها في المجنون صريح في أنّ ( جنايتهما عمداً وخطأً على العاقلة ) مطلقاً ، كما عليه الأصحاب .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 5 . ( 2 ) السرائر 3 : 369 . ( 3 ) الخلاف 5 : 176 ، المسألة 39 . ( 4 ) الوسائل 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 . ( 5 ) ملاذ الأخيار 16 : 492 ، الحديث 50 . ( 6 ) الوسائل 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 . ( 7 ) قرب الإسناد : 72 .