السيد علي الطباطبائي

92

رياض المسائل

ففي النبويّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يقاد الوالد بالولد ( 1 ) . وفي الصحيح : عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به ؟ قال : لا ( 2 ) . وفي القريب منه سنداً : لا يقاد والد بولده ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً ( 3 ) . ونحوه أخبار أُخر مستفيضة ، منجبر قصور أسانيدها أو ضعفها بفتوى الطائفة . فلا إشكال بحمد الله سبحانه في المسألة ( و ) لا في أنّ ( عليه ) أي الأب القاتل ( الدية ) لورثَة ولدِه الذي قتله غيرِهِ ، لئلاّ يطلّ دم امرئ مسلم ، وحسماً للجرأة ، وللخبر : لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع وغيره ، وتكون له الدية ، ولا يقاد ( 4 ) . ( والكفّارة ) لعموم الأدلّة ، أو فحواها بلا شبهة . ( والتعزير ) لذلك ، وللنصّ : في الرجل يقتل ابنه أو عبده ، قال : لا يقتل به ، ولكن يضرب ضرباً وينفى عن مسقط رأسه ( 5 ) . مع أنّ ذلك مقتضى فعل كلّ محرّم لم يحدّ فيه حدّ . ( ويقتل الولد بأبيه ) بلا خلاف ، للعمومات ، وخصوص ما مرّ من الروايات . ( وكذا الأُمّ تقتل بالولد ) ويقتل بها ( وكذا الأقارب ) يقتلون به ويقتل بهم ، عملا بالعمومات ، واقتصاراً فيما خالفها على ما هو مورد الفتاوى ، وما مضى من الروايات ، ولا خلاف في شئ من ذلك أجده بيننا ، إلاّ ما يحكى عن الإسكافي في قتل الأُمّ بالولد وكذا الأقارب فمنع عنه تبعاً

--> ( 1 ) سنن الدارمي 2 : 190 . ( 2 ) الوسائل 19 : 56 ، الباب 32 من أبواب القصاص ، الحديث 2 ، 1 ، 10 . ( 3 ) الوسائل 19 : 56 ، الباب 32 من أبواب القصاص ، الحديث 2 ، 1 ، 10 . ( 4 ) الوسائل 19 : 56 ، الباب 32 من أبواب القصاص ، الحديث 2 ، 1 ، 10 . ( 5 ) الوسائل 19 : 56 ، الباب 32 من أبواب القصاص ، الحديث 9 .