السيد علي الطباطبائي

91

رياض المسائل

للإطلاق ، وبه صرّح شيخنا في الروضة ( 1 ) ، واحتمل بعض الأجلّة خلافه ، قال : إذ لا يحل أخذ مال امرئ مسلم بغير وجه مقرّر ( 2 ) . ( ولو قتل ) الذمّي ( خطأ لزمته الدية في ماله ) إن كان له مال ( ولو لم يكن له مال كان الإمام عاقلته دون قومه ) كما في الصحيح : ليس بين أهل الذمّة مُعاقلة فيما يكون من قتل أو جراحة إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت على إمام المسلمين لأنّهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده ، قال : وهم مماليك الإمام ، فمن أسلم منهم فهو حرّ ( 3 ) . وبه أفتى الشيخ في النهاية ( 4 ) والمتأخّرون كافّة ، ولكن لم يذكروه هنا ، بل ذكروه في بحث عاقلة الذمي ، من دون أن يذكروا خلافاً فيه ثمّة . نعم في المختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) حكى الخلاف فيه عن الحلّي ، حيث حكم بأنّ عاقلته الإمام مطلقاً ولو كان له مال ، وعن المفيد أنّه قال : تكون الدية على عاقلته ( 7 ) ، ولم يفصّل ، وتردّد فيه في المختلف ( 8 ) . ولا وجه له ، لما عرفته من الصحيحة الصريحة . ( الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل أباً ) للمقتول ( فلو قتل ) الوالد ( ولده لم يقتل به ) مطلقاً بلا خلاف أجده ، بل عليه إجماعنا في كلام جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة العاميّة والخاصيّة .

--> ( 1 ) الروضة 10 : 61 . ( 2 ) مجمع الفائدة 14 : 33 . ( 3 ) الوسائل 19 : 300 ، الباب 1 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 . ( 4 ) النهاية 3 : 388 . ( 5 ) المختلف 9 : 323 . ( 6 ) المختلف 9 : 323 . ( 7 ) التنقيح 4 : 428 . ( 8 ) المقنعة : 753 .