السيد علي الطباطبائي

9

رياض المسائل

ولو قصد العاقل دفعه كان هدراً . وفي رواية : « ديته من بيت المال » ولا قَود على النائم ، وعليه الدية . وفي الأعمى تردّد ، أشبهه : أنه كالمبصر في توجّه القصاص . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ جنايته خطأً يلزم العاقلة ، فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاثة سنين » وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية . الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم . القول في ما يثبت به وهو : الاقرار أو البيّنة أو القسامة . أمّا الاقرار : فيكفي المرّة ، وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرّتين . ويُعتبر في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والحرّيّة . ولو أقرّ واحد بالقتل عمداً والآخر خطأ تخيّر الوليّ في تصديق أحدهما . ولو أقرّ واحد بقتله عمداً فأقرَّ آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول درئ عنهما القصاص والدية ، وودّي من بيت المال ، وهو قضاء الحسن بن علي ( عليهما السلام ) . أمّا البيّنة : فهي شاهدان عدلان ، ولا تثبت بشاهد ويمين ، ولا بشاهد وامرأتين ، ويثبت بذلك ما يوجب الدية : كالخطأ ودية الهاشمة والمنقّلة والجائفة وكسر العظام . ولو شهد اثنان أنّ القاتل زيد ، وآخران أنّ القاتل عمرو ، قال الشيخ في النهاية : يسقط القصاص ووجبت الدية نصفين ، ولو كان خطأ كانت الدية على عاقلتهما ، ولعله احتياط في عصمة الدم لما عرض من تصادم البيّنتين .