السيد علي الطباطبائي

10

رياض المسائل

ولو شهد بأنّه قتله عمداً ، فأقرّ آخر أنه هو القاتل دون المشهود عليه ، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « للوليّ قتل المقرّ ، ثمّ لا سبيل على المشهود عليه . وله قتل المشهود عليه ، ويَرُدّ المقرّ على أولياء المشهود عليه نصف الدية ، وله قتلهما ، ويَرُدّ على أولياء المشهود عليه خاصّة نصف الدية » وفي قتلهما إشكال ، لانتفاء العلم بالشركة . وكذا في إلزامهما بالدية نصفين ، لكن الرواية من المشاهير . مسائل : الأُولى : قيل : يُحبس المتّهم بالدم ستّة أيّام ، فإن ثبتت الدعوى وإلاّ خلّي سبيله . وفي المستند ضعف ، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها . الثانية : لو قتل وادّعى أنّه وجد المقتول مع امرأته قُتل به إلاّ أن يقيم البيّنة بدعواه . الثالثة : خطأ الحاكم في القتل والجرح على بيت المال . ومن قال : حذار ، لم يضمن . ومن اعتُدِيَ عليه فاعتدى بمثله لم يضمن وإن تلفت . وأمّا القسامة : فلا تثبت إلاّ مع اللوث ، وهو أمارة يغلب معها الظنّ بصدق المدّعي كما لو وجد في دار قوم أو محلّتهم أو قريتهم أو بين قريتهم أو بين قريتين ، وهو إلى إحداهما أقرب ، فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما كانتا سواء في اللوث . أمّا من جهل قاتله كقتيل الزحام والفزعات ، ومن وجد في فلاة أو في معسكر أو سوق أو جمعة ، فديته في بيت المال ، ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة .