السيد علي الطباطبائي
86
رياض المسائل
المفروضة ( و ) لكن ( يعزّر ) المسلم القاتل ( ويغرم دية الذمّي ) إذا قتله . ( ولو اعتاد ) المسلم ( ذلك ) أي قتل الذمي فهل يجوز قتله به ، أم لا ؟ الحلّي على الثاني ، عملا بنصّ الكتاب المتقدّم ، مع دعواه الإجماع عليه ( 1 ) ، ووافقه فخر الدين ( 2 ) ووالده في جملة من كتبه ( 3 ) في ظاهر كلامه . والأشهر كما ادّعاه الشهيدان وغيرهما الأوّل ، بل زاد أوّلهما فادّعى الإجماع عليه ، فقال : والحقّ أنّ هذه المسألة إجماعيّة ، فإنّه لم يخالف فيها أحد سوى ابن إدريس وقد سبقه الإجماع عليه ، ولو كان هذا الخلاف مؤثراً في الإجماع لم يوجد إجماع أصلا ( 4 ) . وقريب منه كلام الثاني في الروضة ، حيث قال : والعجب أن ابن إدريس احتجّ على مذهبه بالإجماع على عدم قتل المسلم بالكافر ، وهو استدلال في مقابلة الإجماع . انتهى ( 5 ) . وحكى التصريح به عن الانتصار ( 6 ) . وهو الحجّة على انتصار هذا القول ; مضافاً إلى نحو الصحيحين المتقدّمين المجوّزين لقتل المسلم بالذمّي بعد ردّ أوليائه الدية . وشمولها لصورة عدم الاعتياد مقيّد بالإجماع ، وببعض المعتبرة المرويّ بعدّة طرق ، جملة منها موثّقة كالصحيحة بأبان وفضالة ، اللذين قد نقل على تصحيح ما يصحّ عنهما إجماع العصابة : عن دماء اليهود والنصارى والمجوس هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشّوا المسلمين وأظهروا لهم العداوة ؟ قال : لا ، إلاّ أن يكون متعوّداً لقتلهم . وعن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا ، إلاّ أن يكون معتاداً لذلك لا يدع
--> ( 1 ) السرائر 3 : 352 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 594 . ( 3 ) القواعد 3 : 605 ، التحرير 2 : 247 س 32 . ( 4 ) نكت الإرشاد : 195 س 20 ( مخطوط ) . ( 5 ) الروضة 10 : 55 . ( 6 ) الانتصار : 542 - 543 .