السيد علي الطباطبائي
87
رياض المسائل
قتلهم فيقتل وهو صاغر ( 1 ) . ونحوه خبر آخر ( 2 ) ضعف سنده كقصور سابقه إن كان منجبر بالشهرة الظاهرة المحكيّة ، مضافاً إلى حكاية الإجماعات المتقدّمة . وبهذه الأدلّة تخصّ ظاهر الكتاب ، وإطلاق الصحيحة : لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم ديته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم ( 3 ) . وأمّا الجواب عن إجماع الحلّي فقد عرفته بما في الروضة ، فلا ريب أيضاً في هذه المسألة ، ولعلّه لذا رجع الماتن عن التردّد فيها في الشرائع ( 4 ) إلى الجزم بما هنا : لقوله ( جاز الاقتصاص مع ردّ فاضل الدية ) . وظاهره كما ترى كون القتل قصاصاً لا حدّاً ، كما عن المقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والجامع ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) وعن الإسكافي ( 9 ) والحلبي ( 10 ) ، وظاهر الفقيه ( 11 ) والغنية ( 12 ) أنّه يقتل حدّاً فلا يجب ردّ الدية كما عليه الفاضل ( 13 ) . ومقتضى النصوص بعد ضمّ بعضها إلى بعض بالنسبة إلى ردّ فاضل الدية هو الأوّل . وهو الوجه ، مع عدم ظهور دليل غيره . وفي الروضة : ويمكن الجمع بين الحكمين فيقتل لقتله وإفساده ويردّ الورثة الفاضل ، وتظهر فائدة القولين في سقوط القود بعفو الولي وتوقّفه على طلبه على الأوّل دون الثاني ، وعلى الأوّل ففي توقّفه على طلب جميع أولياء
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 79 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 ، 5 . ( 2 ) الوسائل 19 : 79 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 ، 5 . ( 3 ) الوسائل 19 : 79 ، الباب 47 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 6 ، 5 . ( 4 ) الشرائع 4 : 211 . ( 5 ) المقنعة : 739 . ( 6 ) النهاية 3 : 389 . ( 7 ) الجامع للشرائع : 572 ، 581 . ( 8 ) الوسيلة : 431 . ( 9 ) المختلف 9 : 323 - 324 . ( 10 ) الكافي في الفقه : 384 . ( 11 ) الفقيه 4 : 124 ، الحديث 5256 . ( 12 ) الغنية : 407 . ( 13 ) المختلف 9 : 324 .