السيد علي الطباطبائي

82

رياض المسائل

سليمة عن المعارض بالكليّة ، عدا العمومات المتقدّم إليها الإشارة ، وهي بها مخصّصة ، لحصول المكافأة ، سيّما مع عمل الأصحاب بها ، ووصفهم لها بالصحّة وإن لم يظهر وجهه ، لأنّ حبيباً لم ينصّوا على توثيقه ، وإنّما ذكروا أنّه كان شارباً وانتقل إلينا . وفي إلحاقه بذلك بالحسن فضلا عن الصحيح بعد . ويحتمل كون الوصف بها إضافيّاً ، لصحّة الطريق إلى الراوي ، ولكن مثله غير نافع ، لحجّيّة الحديث إن لم يكن الراوي بصفة الصحيح ، ولذا استجود الشهيد الثاني في الروضة طرح الرواية ، والعمل بعمومات المماثلة وهو ضعيف في الغاية ، لعدم انحصار الحجّة في الرواية الصحيحة ، بل القريبة منها كذلك ، والرواية كذلك كما عرفته . وعلى تقدير ضعفها ففتوى الأصحاب لها جابرة ، سيّما مع دعوى جملة منهم عليه إجماع الإماميّة ، وعدم ظهور مخالف لهم بالكلّيّة عدا الحلّي ، وهو شاذّ ، كما عرفته . ومن هنا يظهر أنّ تردّد الماتن لا وجه له . وعلى المختار يجب الاقتصار في مخالفة العمومات على مورد النصّ ، وهو التقاصّ في الرجل باليد ، وبه قطع الفاضل في التحرير وغيره . خلافاً للحلبي فعمّم الحكم ، فقال : وكذلك القول في أصابع اليدين والرجلين والأسنان . ولعلّه نظر إلى ما مرّ في الرواية من العلّة . وأعلم أنّ ذكر هذه المسألة في قصاص الطرف كما فعله جماعة أولى من ذكرها هنا . ( الثالثة : إذا قتل العبد حرّاً عمداً فأعتقه ) بعد ذلك ( مولاه ففي ) صحّة ( العتق تردّد ) من بقاء ملكه عليه ، وتغليب الحرّيّة ، وكون الأصل في قضية العمد القتل دون الاسترقاق ، وهو باق مع العتق ، لأنّ المقتول مكافؤ للحرّ لو كان الحرّيّة ابتداء ، فمع طريانها أولى .