السيد علي الطباطبائي

70

رياض المسائل

منها الصحيح : في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقّوه ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) . وإطلاق هذه الأدلّة يقتضي جواز الاسترقاق ولو مع عدم رضى المولى ، كما صرّح به في المسالك وجماعة ، معلّلين - زيادة على ما مرّ من النصوص - بأنّ الشارع سلّط الوليّ على إتلافه بدون رضى المولى المستلزم ، لزوال ملكه عنه ، فإزالته مع بقاء نفسه أولى ، لما يتضمّن من حقن دم المؤمن ، وهو مطلوب الشارع ، واحتمل توقّف استرقاقه على رضاه ، لأنّ ثبوت المال في العمد بدل القود يتوقّف على التراضي ( 4 ) . وربّما حكي هذا قولا ، ولم أجد له قائلا . وكيف كان فالأوّل أقوى ، لإطلاق النصّ والفتوى ، مع الأولويّة الّتي عرفتها . ( وليس للمولى فكّه مع كراهة الوليّ ) كما ليس للقاتل دفع الدية إلى وليّ المقتول إلاّ برضاه . ( ولو جرح ) العبد ( حرّاً فللمجروح القصاص ) منه ، فإنّ الجروح قصاص ( فإن شاء ) المجروح ( استرقّه إن استوعبته الجناية ) بحيث لا يبقى من قيمته بعد إخراجها شئ بالمرّة ( وإن قصرت ) الجناية عن قيمته ( استرقّ ) المجنيّ عليه ( منه بنسبة الجناية أو يباع ) العبد ( فيأخذ من ثمنه حقّه ) من أرش الجناية . ( ولو افتداه المولى ) وفكّه ( فداه بأرش الجناية ) بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلاّ في الحكم الأخير . فقيل : بما في العبارة من الفكّ بأرش الجناية زادت عن قيمته أم نقصت ، لأنّه الواجب لتلك الجناية ، وإليه ذهب في الخلاف ، مدّعياً عليه الإجماع .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 19 : 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 4 . ( 3 ) الغنية : 406 . ( 4 ) المسالك 15 : 118 .