السيد علي الطباطبائي
71
رياض المسائل
قيل : وفي المبسوط أنّه الأظهر في الروايات ، وقال المحقّق : إنّه مرويّ ، وهو ظاهر النهاية وابن إدريس وكثير من الأصحاب . وقيل : بل يفكّه بأقلّ الأمرين من القيمة وأرش الجناية ، لأنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، والمولى لا يعقل مملوكه فالزائد لا يلزمه ، وإليه ذهب في المبسوط . وفي الصحيح : في عبد جرح حرّاً إن شاء الحرّ اقتصّ منه ، وإن شاء أخذه إن كان الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت الجراحة لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحته والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقّه ويردّ الباقي على المولى ( 1 ) . ( ويقاد العبد بمولاه ) أي يقتصّ منه له لو جنى عليه متعمّداً ( إن شاء الوليّ ) للمولى الاقتصاص منه ، لإطلاق ما دلّ على الاقتصاص من العبد للحرّ ، أو فحواه ، ولخصوص القويّ : في عبد قتل مولاه متعمّداً ، قال : يقتل به قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ( 2 ) . ( ولو قتل عبد مثله ) أو جرحه ( عمداً فإن كانا ) أي العبدان ( لواحد فالمولى بالخيار بين الاقتصاص ) من الجاني منهما ( أو العفو ) عنه ، لعموم الأدلّة ، وخصوص الموثّق كالصحيح : عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه أله أن يقيده به دون السلطان إن أحبّ ذلك ؟ قال : هو ماله يفعل فيه ما شاء إن شاء قتل وإن شاء عفا ( 3 ) . ( وإن كانا لاثنين ف ) يأتي فيه ما مرّ من أنّ ( للمولى ) أي مولى
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 124 ، الباب 3 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 72 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 10 . ( 3 ) الوسائل 19 : 72 ، الباب 44 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .