السيد علي الطباطبائي
69
رياض المسائل
( ولا بدية الأمة ) الذمّيّة ( دية ) الحرّة ( الذمّيّة ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم بين كون المولى مسلماً أو ذمّياً ، وبه صرّح المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد ( 1 ) لكن ظاهر الفاضلين في الشرائع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) وصريح التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) الفرق بينهما ، واختصاص الحكم بما في العبارة بكون المولى ذمّياً ، ولو كان مسلماً اعتبر في دية عبده الذمّي عدم تجاوز دية الحرّ المسلم ، وتبعهما الشهيد الثاني في المسالك ( 6 ) من غير نقل خلاف . فإن تمّ إجماعاً ، وإلاّ فوجهه غير واضح . قيل : ولعلّه مبنيّ على الرواية المحكيّة من الإيضاح ، مع إطلاق سائر الأخبار بالردّ إلى دية الحرّ ، وكون الردّ خلاف الأصل ، فيقتصر على المتيقّن ( 7 ) . ( ولو قتل العبد حرّاً ) عمداً قتل به اتّفاقاً ، فإنّ النفس بالنفس ، وفيما سيأتي من الأدلّة دلالة عليه . ولا فرق فيه بين كون الحرّ مولاه أم غيره ، ويفرق بينهما في قتله خطأ بثبوت الدية للحرّ المجنيّ عليه لو لم يكن مولاه ، وعدمه لو كان مولاه . وفي القوي : عبد قتل مولاه متعمداً ، قال : يقتل به ، وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ( 8 ) . و ( لم يضمن مولاه ) جنايته ، بل يتعلّق برقبته ( و ) يكون ( وليّ الدّم بالخيار بين قتله واسترقاقه ) للمعتبرة المستفيضة :
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 60 . ( 2 ) الشرائع 4 : 205 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 205 . ( 4 ) التحرير 2 : 245 س 16 . ( 5 ) القواعد 3 : 599 . ( 6 ) المسالك 15 : 117 . ( 7 ) كشف اللثام 2 : 450 س 38 . ( 8 ) الوسائل 19 : 72 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 10 .