السيد علي الطباطبائي

63

رياض المسائل

( والأمة بالأمة وبالعبد ) بلا خلاف ، لإطلاق النفس بالنفس ( 1 ) . وهل يشترط التساوي في القيمة فلا يقتصّ من الجاني مع زيادة قيمته إلاّ بعد ردّ الزيادة أم لا يشترط كما هو ظاهر إطلاق الأدلّة والعبارة ونحوها من عبائر الجماعة ؟ احتمالان ، بل قيل قولان ، من الإطلاق ، ومن أنّ ضمان المملوك يراعى فيه الماليّة فلا يستوفى الزائد بالناقص ، بل بالمساوي . وثبوت ردّ الزائد من هذا الوجه لا ينافي الإطلاق بالقصاص ، لصدقه معه . وقوّى هذا في المسالك ( 2 ) وحكى السابق عن صريح ابن حمزة ( 3 ) ، وربّما يميل إليه الفاضل في التحرير ، حيث نسب إطلاق القصاص مع عدم اعتبار الردّ إلى الأصحاب ( 4 ) ، وظاهر الشهيدين في اللمعتين التوقّف ( 5 ) . وهو الوجه ، ولكنّ القول بعدم الاشتراط أوفق بالأصل ، مضافاً إلى ما سبق من إطلاق النصّ وكلام الأصحاب . ( ولا يقتل الحرّ بالعبد ) ولا بالأمة مطلقاً ، ولو كان لغيره ( بل يلزم قيمته يوم قتل ) بإجماعنا على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) وغيرهما ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها : ففي الصحيح : لا يقتل حرّ بعبد ، ولكن يضرب ضرباً شديداً ، ويغرم ثمنه دية العبد ( 8 ) . وفي آخر : لا يقتل الحرّ بالعبد ، وإذا قتل الحرّ العبد غرم ثمنه وضرب ضرباً شديداً . ونحوه ( 9 ) الموثّق كالصحيح ( 10 ) وغيره ( 11 ) .

--> ( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) المسالك 15 : 112 . ( 3 ) الوسيلة : 435 . ( 4 ) التحرير 2 : 245 س 10 . ( 5 ) اللمعة والروضة 10 : 44 - 45 . ( 6 ) المسالك 15 : 113 . ( 7 ) اللمعة والروضة 10 : 44 - 45 . ( 8 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 . ( 9 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 . ( 10 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 . ( 11 ) الوسائل 19 : 70 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 .