السيد علي الطباطبائي
64
رياض المسائل
( و ) إطلاقها بلزوم القيمة مقيّد بما إذا ( لا يتجاوز دية الحرّ ) فإنّ مع التجاوز يردّ إليها بإجماعنا على الظاهر المصرّح به في كثير من العبائر ، للمعتبرة : منها الصحيح : إذا قتل الحرّ العبد غرم قيمته وأُدّب ، قيل : وإن كان قيمته عشرين ألف درهم ، قال : لا يجاوز قيمة عبد دية الأحرار ( 1 ) . ( ولو اختلفا ) أي الحرّ الجاني ومولى العبد المجنيّ عليه ( في القيمة فالقول قول الجاني ) لأصالة عدم الزيادة ، وكونه منكراً ، فيقدّم قوله ، وللخبر الصريح : عن رجل قتل عبداً خطأ ، قال : عليه قيمته ، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم ، قال : ومن يقوّمه وهو ميّت ، قال : إن كان لمولاه شهود أنّ قيمته يوم قتله كانت كذا وكذا أُخذ بها قاتله ، وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله ( 2 ) . ( مع يمينه ) يشهد بالله تعالى ما له قيمة أكثر ممّا قوّمتُه ، فإن أبى أن يحلف وردّ اليمين على المولى حلف المولى ، فإن حلف المولى أُعطي ما حلف عليه ، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف . ( ويعزّر القاتل ) بما يراه الحاكم ( ويلزمه الكفّارة ) لقتل المؤمن عمداً ، وهي عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، والمعتبرة بها مع ذلك مستفيضة ، وقد تقدّم ما يتعلّق منها بالكفّارة في كتابها ، والنصوص الدالّة على التعزير قد عرفتها ، مضافاً إلى ما سبق في الحدود من الدليل عليه في فعل كلّ محرّم كلّيّة . ( ولو كان العبد ) المجنيّ عليه ( ملكه ) أي ملك الجاني ( عزّر وكفّر ) ولا يقتل به ، كما لو كان ملك غيره .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 71 ، الباب 40 من أبواب القصاص ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 19 : 153 ، الباب 7 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .