السيد علي الطباطبائي
57
رياض المسائل
إنّ خطأ المرأة والعبد مثل العمد ، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، فإن كانت قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردّوا على سيّد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ، وان أحبّوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا ، إلاّ أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم فليردّوا على سيّد العبد ما فضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيّده ، وإن كان قيمة العبد أقلّ من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلاّ العبد ( 1 ) . ( القول في الشرائط المعتبرة في القصاص ) ( وهي خمسة ) : ( الأوّل ) : التساوي في ( الحرّيّة ) والرقّيّة ( فلا يقتل الحرّ ) بالعبد ، بل يقتل ( بالحرّ ) مثله ، كما في نصّ الكتاب « الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد » ( 2 ) . ( ولا ردّ ) إجماعاً ، وللأصل . ( و ) كذا يقتل ( بالحرّة ) لكن ( مع الردّ ) من وليّها عليه نصف ديته ، لأنّ ديته ضعف ديتها ، وللصحاح المستفيضة وغيرها الآتي إلى جملة منها الإشارة . ( و ) تقتل ( الحرّة بالحرّة ) إجماعاً ، ولا ردّ ، كما في نظيره . ( وبالحرّ ) إجماعاً ، ولتلك المستفيضة : ففي الصحيح : في رجل قتل امرأته متعمّداً ، قال : إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدّوا إلى أهله نصف الدية ، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم ، وقال : في امرأة قتلت زوجها متعمّدة ، فقال : إن شاء أهله أن
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 64 ، الباب 34 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . ( 2 ) البقرة : 178 .