السيد علي الطباطبائي

54

رياض المسائل

وإنّما الإشكال فيما ذكروه في صورة قتلهما من ردّ قيمة العبد إلى سيّده خاصّة من وجهين تخصيص الردّ بالسيّد ، مع أنّ الحرّ إنّما جنى نصف الجناية وردّ تمام ثمنه ، مع أنّه إنّما جنى نصف الجناية ، فلا يستحقّ سيّده إلاّ ما زاد عليه ولم يزد على دية الحرّ وإن لم يزد قيمته عن نصف دية الحرّ ، فلا شئ لسيّده ، لاستيفائه بجنايته ، كما لا شئ عليه لو نقص القيمة عنه ، إذ لا يجني الجاني على أكثر من نفسه ، كما يأتي . وكذا يشكل ما ذكروه في الصورة الثانية من ردّ السيّد على الحرّ نصف الدية ، فإنّه على إطلاقه لا وجه له ، لأنّه إنّما يلزمه ذلك لو زادت قيمة العبد على نصف دية الحرّ بمثله ، أمّا لو زادت عنه بما دونه فليس عليه إلاّ الزيادة ، كما لا شئ عليه سوى القيمة فيما لو نقصت عنه أو ساواه . وكذا ما ذكروه في الثالثة من أنّه ليس لمولى العبد على الحرّ شئ بالكليّة ، فإنّه على إطلاقه أيضاً لا وجه له ، بل ذلك مع عدم زيادة القيمة عن النصف ، أمّا مع الزيادة عنه فيلزم الحرّ للسيّد تلك الزيادة ، وللوليّ ما زاد عليها إلى نصف الدية ، يعني تتمته . ومن هنا يظهر وجه الإشكال أيضاً فيما أطلقه الحلبي ( 1 ) والحلّي ( 2 ) في الصورة الأُولى من ردّ قيمة العبد على السيّد وورثة الحرّ ، وفي الثانية من ردّ السيّد على ورثة الحرّ نصف ديته ، وفي الثالثة من ردّ الحرّ نصف قيمة العبد على سيّده ، إلاّ أن يبني قولهما على فرضهما بلوغ القيمة تمام الدية من دون زيادة ولا نقيصة . ( و ) بالجملة ( الحقّ ) الذي يقتضيه قواعد الأصحاب في الجنايات ، وعليه عمل أكثرهم ، بل جميع المتأخّرين على الظاهر المصرّح به في

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 386 . ( 2 ) السرائر 3 : 347 .