السيد علي الطباطبائي
55
رياض المسائل
المسالك ( 1 ) ( أنّ نصف الجناية على الحرّ ونصفها على العبد ) بمقتضى الشركة ( فلو قتلهما الوليّ ردّ على الحرّ نصف ديته ) لأنّه الفاضل عن جنايته ( وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية ) إن كان له فضل ما لم يتجاوز دية الحرّ فيردّ إليها ، وإن لم يكن له فضل فلا شئ للمولى ، ولا عليه إن نقص عنه . ( ولو قتل الحرّ يردّ مولى العبد عليه ) أي على الحرّ الشريك في القتل ( نصف الدية ) بل أقلّ الأمرين منه ومن القيمة ، لأنّ الأقلّ إن كان هو الأوّل فلا يلزم الجاني سواه ، وإن كان الثاني فلا يجني الجاني على أكثر من نفسه ، ويلزم الوليّ هنا كمال نصف الدية لأولياء الحرّ ، ولا يلزم على المولى ، بل عليه أقلّ الأمرين خاصّة . ( أو دفع العبد ) إليهم يسترقّونه . وليس لهم قتله إجماعاً ، كما في الغنية ( 2 ) ، وليس فيه شبهة ويختصّون بالعبد ( ما لم تزد قيمته عن النصف ) وإلاّ ( فتكون الزيادة للمولى ) ويكون معهم شريكاً بالنسبة . ( ولو قتل العبد ردّ ) شريكه الحرّ ( على المولى ما فضل عن نصف الدية إن كان في ) قيمة ( العبد فضل ) عن جنايته ، بأن تجاوزت قيمته نصف دية الحرّ . ثمّ إن استوعب قيمة الدية فله جميع المردود من الحر ، وإن كانت أقلّ فالزائد من المردود عن قيمته بعد حطّ مقابل جنايته لوليّ المقتول ، وإن لم يكن فيها فضل بأن كانت نصف دية الحرّ أو أنقص ردّ الحرّ عوض جنايته وهو نصف الدية على الولي إن شاء ، وإلاّ قتله الولي إن لم يعف عنه وردّ عليه نصف ديته . ومستند هذه القواعد المقتضية لهذا التفصيل يظهر ممّا مضى ، ويأتي
--> ( 1 ) المسالك 15 : 106 . ( 2 ) الغنية : 406 .