السيد علي الطباطبائي

53

رياض المسائل

يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية ( 1 ) . لكنّه مختل المتن من وجوه غير خفيّة ، ولذا لم نجعله على المختار حجّة . ( ولو قتل ) الوليّ ( الرجل ردّت ) المرأة ( عليه نصف الدية ) لأنّه مقدار جنايتها . ( ولو قتل المرأة ) خاصّة ( فلا ردّ لها ) إذ لا فاضل لها عن جنايتها ( وله ) أي للوليّ ( مطالبة الرجل ) الباقي ( بنصف الدية ) في مقابل جنايته بلا خلاف في المقامين ، إلاّ من النهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) في الأوّل ، فأوجبا على المرأة ردّ ربع الدية مائتين وخمسين ديناراً وهو نصف ديتها . ووجهه غير واضح ، عدا ما يتخيّل للمفيد ( رحمه الله ) ، وقد عرفت ما فيه ، مع أنّه لا يجامع حكمها سابقاً باختصاص الردّ بالرجل . نعم في الصحيحة السابقة إشارة إلى ما قالا ، ولكن قد عرفت ما فيها . ( الرابعة : لو اشترك ) في قتله ( حرّ وعبد قال ) الشيخان ( في النهاية ( 4 ) ) والمقنعة ( 5 ) والقاضي في المهذّب ( 6 ) : إنّ ( له ) أي للوليّ ( قتلهما ويردّ على سيّد العبد قيمته ، وله قتل الحرّ ) خاصّة ( ويردّ عليه ) أي على الحرّ المقتول ( سيّد العبد خمسة آلاف درهم ، أو يسلّم العبد إليهم ) أي إلى أولياء الحرّ الشريك في القتل ( أو يقتل العبد ) خاصّة ( وليس لمولاه على ) شريكه ( الحرّ سبيل ) ولا خلاف ولا إشكال فيما ذكروه من الخيار في قتلهما معاً أو قتل أحدهما ، لما مضى ، ونفى الخلاف عن الجميع في الغنية هنا صريحاً ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 64 ، الباب 34 من أبواب القصاص ، الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 3 : 381 . ( 3 ) النهاية 3 : 381 . ( 4 ) النهاية 3 : 383 . ( 5 ) المقنعة : 751 . ( 6 ) المهذّب 2 : 469 . ( 7 ) الغنية : 406 .