السيد علي الطباطبائي
45
رياض المسائل
عليكم » ( 1 ) ، مضافاً إلى استصحاب الحالة السابقة . ( و ) القول ( الآخر ) : أنّه ( يدخل ) كما عن موضع آخر من المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وعن التبصرة ( 4 ) والجامع ( 5 ) ، لظاهر الصحيح : عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنّه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أُقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنته ولم يرجع إليه عقله أُغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قال : فما ترى في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا ، لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنى كائناً ما كان ، إلاّ أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة ، ويطرح الأُخرى ، قال : فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت ثلاثة ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : وإن ضربه عشر ضربات فَجَنَيْنَ جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت ( 6 ) . قال الشيخ : ولما روى الأصحاب من أنّه إذا مثّل إنسان بغيره وقتله لم يكن عليه إلاّ القتل ، ولم يجز التمثيل به ( 7 ) .
--> ( 1 ) البقرة : 194 . ( 2 ) المبسوط 7 : 67 - 113 . ( 3 ) الخلاف 5 : 163 ، المسألة 23 . ( 4 ) تبصرة المتعلّمين : 202 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 594 ، ولكنّ الموجود فيه خلافه . ( 6 ) الوسائل 19 : 281 ، الباب 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 . ( 7 ) المبسوط 7 : 22 .