السيد علي الطباطبائي
369
رياض المسائل
مثلا لا يستلزم تسليم كونه وارثاً هنا . فتأمّل جدّاً . ( الثانية : لا تعقل العاقلة عمداً ) محضاً ولا شبيهاً به ، وإنّما تعقل الخطأ المحض . ( ولا إقراراً ولا صلحاً ) يعني إذا أقرّ الجاني بالقتل خطأ مع عدم ثبوته إلاّ بإقراره لم يثبت بذلك شئ على العاقلة . وكذا لو اصطلح القاتل والأولياء في العمد مطلقاً والخطأ مع عدم ثبوته على الدية لا يلزم العاقلة منها شئ ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، لأصالة البراءة ، واختصاص المخرج عنها من النصّ والفتوى بدية الخطأ المحض الثابت بنحو من البيّنة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة لا يعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ( 1 ) . ( و ) كذا ( لا ) تعقل ( جناية الإنسان على نفسه ) مطلقاً بل يكون دمه هدراً بلا خلاف فيه ظاهراً ، بل قيل : إنّه كذلك عندنا وضمّن العاقلة الأوزاعي وأحمد وإسحاق ( 2 ) ، وهو ظاهر في إجماعنا عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى بعض ما مرّ إليه الإشارة . ( ولا يعقل المولى عبداً ) بمعنى أنّ العبد لو قتل إنساناً خطأ أو جنى عليه كذلك لا يعقل المولى جنايته ، بل يتعلّق برقبته كما سلف بيانه في كتاب القصاص في الشرط الأوّل من شرائطه . وقد ذكرنا ثمّة عدم الخلاف فيه ، كما هو ظاهر جماعة ، ومنهم الصيمري ( 3 ) والفاضل المقداد هنا ، حيث أرجعا قول الماتن الآتي على الأظهر إلى المستولدة خاصّة ، بل صرّح الثاني بالإجماع عليه ، فإنّه قال : وجه
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 18 : 415 ، الحديث 4 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 529 س 12 . ( 3 ) غاية المرام : 212 س 25 ( مخطوط ) .