السيد علي الطباطبائي
370
رياض المسائل
الأظهريّة كونها رقّاً ، والإجماع منعقد على أنّ المولى لا يعقل عبداً وهو عامّ في أُمّ الولد وغيرها ( 1 ) . أقول : ويدلّ عليه مضافاً إليه النصوص المتقدّمة ثمة ، لكنّ في النهاية وإذا قتل عبد حرّاً خطأ فاعتقه مولاه جاز عتقه وكان على مولاه دية المقتول ، لأنّه عاقلته ( 2 ) ، ويفهم منه الخلاف في المسألة . وأظهر منه عبارة الغنية ، حيث قال : وعاقلة الرقيق مالكه ( 3 ) . ويمكن الاستناد لهما بمفهوم التعليل في الصحيح المتقدّم : في عاقلة الذمّي أنّه الإمام ، لأنّه يؤدّي إليه الجزية ، كما يؤدّي العبد إلى سيّده الضريبة ( 4 ) . لكنّه لا يعارض النصوص المتقدّمة ثمّة المعتضدة ، مع الصراحة والكثرة بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، لشذوذ قولهما ، مع احتمال إرادتهما كون المولى عاقلته لو جنى بعد العتق لا قبله ، كما احتمله الحلّي في عبارة النهاية ( 5 ) ، وهو وإن بعد في عبارة الغنية ، لكن يؤيّده أنّه لم يذكر عاقلة المعتق بالكلّيّة ، وهو بعيد غايته لو لم يكن هو مراداً بتلك العبارة . ويحتمل إرادتهما مطلقاً الضمان ، كما حمل الفاضل في المختلف عليه عبارة النهاية ، فقال : والشيخ عنى بالعاقلة هنا الضامن لا المعنى المتعارف ( 6 ) . أقول : ولا ريب في صحّة عقل المولى لعبده بهذا المعنى ، لما مضى ثمّة من أنّ على المولى في جناية عبده إمّا دفعه إلى وليّ المجنيّ عليه ، أو فكّه
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 540 . ( 2 ) النهاية 3 : 396 . ( 3 ) الغنية : 413 . ( 4 ) الوسائل 19 : 300 ، الباب 1 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 . ( 5 ) نكت النهاية 3 : 396 - 397 . ( 6 ) المختلف 9 : 332 .