السيد علي الطباطبائي

368

رياض المسائل

( ولو لم يكن ) للابن ( وارث ) سوى الأب ( فهي ) أي الدية المأخوذة منه ( للإمام ( عليه السلام ) ولو قتله ) الأب ( خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث ) للابن مطلقاً ، ولا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك . ( و ) إنّما الإشكال ( في توريث الأب ) من الدية في صورة الخطأ ففيه ( قولان ، أشبههما ) وأشهرهما ( أنّه لا يرث ) منها شيئاً مطلقاً ، وقد تقدّم التحقيق في ذلك في كتاب المواريث مستوفى ( و ) إنّما أعاده هنا لبيان وقوع الاختلاف هنا في ذلك على القول بتوريثه من الدية فيما ( لو لم يكن وارث ) للمقتول ( سوى ) الأب . و ( العاقلة ) هل تؤخذ منهم الدية وتدفع إليه ، أم لا شئ له عليهم ؟ ( فإن قلنا ) إنّ ( الأب لا يرث ) من ديته أو مطلقاً شيئاً ( فلا دية ) له قطعاً ( وإن قلنا يرث ففي أخذ الدية ) له هنا ( من العاقلة تردّد ) من أنّه الجاني ولا يعقل ضمان الغير له جناية جناها والعاقلة إنّما يضمن جنايته للغير وهو خيرة الأكثر بل لا خلاف فيه هنا يظهر ، ومن إطلاق ما دلّ على وجوب الدية على العاقلة للورثة والأب منهم فيرث ، لوجود السبب ، وانتفاء المانع . وفيه نظر ، لمنع الإطلاق بحيث يشمل نحو محلّ الفرض ، لندرته ، وعدم تبادره ، فيختصّ بغيره ممّا هو الغالب المتبادر ، وهو غير محلّ الفرض ، فيرجع حينئذ إلى مقتضى الأصل من لزوم الدية على الجاني دون غيرهم . ثمّ في دعوى كون الأب هنا من الورثة بقول مطلق نظر . أما على القول بعدم إرثه مطلقاً فظاهر ، وكذا على القول بعدم إرثه من الدية خاصّة ، إذ هو بالنسبة إليها ليس من الورثة . وأمّا على القول بإرثه منها فحسن إن سلّم منه ذلك كلّياً أو كان كذلك ، وإلاّ فالدعوى من دونهما أو أحدهما مصادرة وأوّل البحث . وتسليم كونه وارثاً فيما إذا كان له ورثة غير العاقلة كالأُمّ والبنت