السيد علي الطباطبائي

364

رياض المسائل

يستحقّون الإرث ، وهو وإن شمل العاقلة الأُنثى من القرابة مثلا لكنّه مقيّد بغيرها من الذكران ، لما مضى ، فيبقى الباقي تحتها مندرجاً ، والعامّ المخصّص حجّة في الباقي ، كما حقّق في محلّه مستقصى . وفيه إشعار بلزوم الدية في مال الجاني أوّلا ، ومع عدمه فعلى عاقلته ، وبه صرّح جماعة ، لكن بالنسبة إلى ضمان الإمام خاصّة ، فقالوا : إنّ ضمانه مؤخّر عن ضمان الجاني ، ومنهم ابن زهرة مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المرسلة والقاعدة المتقدّم إليها قريباً الإشارة . وبه صرّح جملة من النصوص : في جناية الأعمى أنّها خطأ ويلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله تؤخذ بها في ثلاث سنين ، كما في الصحيح ( 2 ) . وفي الموثّق : أنّ عمد الأعمى مثل الخطأ فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فإنّ دية ذلك على الإمام ( 3 ) . خلافاً لآخرين فقالوا : ضمان الإمام مقدّم على ضمان الجاني ، ومنهم الحلّي مدّعياً عليه أيضاً الإجماع ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى إطلاق الأدلّة بكون الإمام ضامن جريرة مع فقد العاقلة . ويمكن تقييده بما مرّ . إلاّ أن يجاب عنه بضعف المرسل منه سنداً ومتناً ، لاشتماله زيادة على ما تقدّم على تقديم ضمانه على ضمان مطلق العاقلة حتّى غير الإمام . وظاهر الأصحاب - كالروايتين الواردتين في الأعمى اللتين هما أحد تلك الأدلّة - خلافه ، والإجماع المنقول معارض بالمثل ، وروايتا الأعمى

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في الغنية . ( 2 ) الوسائل 19 : 306 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، والباب 35 من أبواب القصاص في النفس 65 ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 19 : 306 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، والباب 35 من أبواب القصاص في النفس 65 ، الحديث 1 . ( 4 ) السرائر 3 : 335 .