السيد علي الطباطبائي
363
رياض المسائل
خلاف في شئ من ذلك أجده في الجملة ، ولكن استفادتهما كما مرّ من النصوص مشكلة . نعم النصوص مستفيضة بضمان ضامن الجريرة العقل ، وكذا الإمام مع فقده . ففي الصحيح : من لجأ إلى قوم فأقرّوا بولايته كان لهم ميراثه وعليهم معقلته ( 1 ) . وبمعناه الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المروية في باب ميراث ضامن الجريرة . وفيها : إذا ولي الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته ( 2 ) . وفيها إشعار بتلازم الإرث وضمان العقل ، وقد تقدّم في المواريث ثبوت إرث المعتق وضامن الجريرة والإمام مترتّبين فيعقلون كذلك . وفي الصحيح : من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال ( 3 ) . وهو كالنصّ في ضمان المعتق الجريرة والعقل . وفي الصحيح : السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلاّ الله تعالى فما كان ولاؤه لله سبحانه فهو لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنّ ولاءه للإمام ( عليه السلام ) وجنايته على الإمام وميراثه له ( 4 ) . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على أنّ ميراث من لا وارث له للإمام ( عليه السلام ) ومعقلته عليه . هذا ، وفي المرسل : الرجل إذا قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 5 ) وهو صريح في ضمان الأشخاص الثلاثة الدية حيث
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 304 ، الباب 7 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 546 ، الباب 1 - 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 4 ، 1 ، 6 . ( 3 ) الوسائل 17 : 546 ، الباب 1 - 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 4 ، 1 ، 6 . ( 4 ) الوسائل 17 : 546 ، الباب 1 - 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 4 ، 1 ، 6 . ( 5 ) الوسائل 19 : 304 ، الباب 6 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .