السيد علي الطباطبائي
360
رياض المسائل
والروضة ( 1 ) ، عليه الشهرة ، مع معارضتها بالمثل ، كما عرفته . ولخروجهم عن مفهوم العصبة . وفيه منع ظاهر عرفت وجهه . ولنصوص عاميّة . نعم في الصحيح : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاه ولها ابن فألحق ولاه بعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها ( 2 ) ، لكنّه غير واضح الدلالة ، لاحتمال كون دون ولدها استثناء من العصبة ، والأصل في الاستثناء الاتّصال ، وعليه فتكون الرواية واضحة الدلالة على المختار ، مع استفادته أيضاً من رواية سلمة بن كهيل المتقدّمة . لكنّ ضعف سندها كما عرفته مع اشتمالها على أحكام غريبة لم يقل بجملة منها أحد من الطائفة ربّما أوجب الوهن في الاستدلال بها ، وجعلها حجّة ، وإن أمكن الذبّ عنه بجبره بالشهرة ، وحكاية الإجماع المتقدّمة . ( ولا يشركهم ) أي العاقلة في العقل ( القاتل ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في ظاهر عبارة بعض الأجلّة ، قال : خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) . والحجّة عليه بعده أصالة البراءة ، مع ظهور النصّ والفتوى باختصاص الدية بالعاقلة . ( ولا تعقل المرأة ولا الصبيّ ولا المجنون وإن ورثوا من الدية ) بلا خلاف على الظاهر المحكيُّ عن المبسوط ( 4 ) . قيل : لخروجهم عن مفهوم العصبة عرفاً وأصل البراءة ( 5 ) . وفي أصل البراءة ما عرفته . وأمّا دعوى الخروج فهي حسنة بالإضافة إلى المرأة ، أمّا الصبيّ والمجنون فدعوى خروجهما عن مفهومها لعلّها لا تخلو عن إشكال .
--> ( 1 ) الروضة 10 : 310 . ( 2 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 1 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 527 س 36 . ( 4 ) المبسوط 7 : 175 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 527 س 23 .