السيد علي الطباطبائي

358

رياض المسائل

الراوي ( فيه ضعف ) لكونه بترياً مذموماً انتهى ( 1 ) محصّل ما ذكروه . وناقشهم في النسبة بعض الفضلاء ، فقال وعبارة الإسكافي كذا العاقلة هم المستحقّون لميراث القاتل من الرجال العقلاء ، سواء كانوا من قبل أبيه أو أُمّه ، فإن تساوت القرابتان كالإخوة للأب والإخوة للأُمّ كان على الإخوة للأب الثلثان وعلى الإخوة للأُمّ الثلث ، سواء كان المستحقّ للميراث واحداً أو جماعة ، ولا يلزم ولد الأب شئ إلاّ بعد عدم الولد والأب ، ولا يلزم ولد الجدّ شئ إلاّ بعد عدم الولد للأبوين ، وهي ليست نصّاً في استحقاق الإرث بالتسمية ولا في شمول العقل كلّ من يرث بالتسمية بل الظاهر قوله : سواء كان من قبل أبيه أو أُمّه اختصاصه بالأجداد وبالإخوة والأعمام والأخوال وأولادهم ، ثمّ ليس فيها اشتراك التشريك بين المتقرّب بالأب والمتقرّب بالأُمّ بعدم الوارث . ثمّ قال : ولكن ظاهر المختلف أنّه نزّلها على مضمون خبر سلمة بن كهيل انتهى ( 2 ) . وهو جيد . واعلم أنّ الرواية لا دلالة لها على القول المحكي في العبارة بإطلاقه لشمول المتقرّب بالأُمّ والمتقرّب بالأب الذكور والإناث ، وكذا الأقرب ممّن يرث بالتسمية يشمل نحو الأُمّ والبنت والأُخت ، مع أنّ الرواية مصرّحة بالتقييد بالرجال . فالاستدلال بها لذلك كما في العبارة وغيرها لا يخلو عن اشكال ، ولذا عدلتُ عنه إلى الاستدلال بتلك النصوص المزبورة ، وإن كانت قريبة منها في وجه الضعف والإشكال . اللّهم إلاّ أن ينزل إطلاق القول على الرواية بتقييده بما فيها من إرادة

--> ( 1 ) التنقيح 4 : 533 ، المهذّب البارع : 5 : 416 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 527 س 10 .