السيد علي الطباطبائي
357
رياض المسائل
( ومن الأصحاب من ) خصّ به الأقرب ممّن يرث بالتسمية ، ومع عدمه ( يشترك ) في العقل ( بين من يتقرّب بالأُمّ مع من يتقرّب بالأب ) والأُمّ أو بالأب أثلاثاً كالإرث ، وقد يستدلّ بالنصوص الواردة : فيمن هرب ولم يظفر به حتّى مات أنّه يؤخذ من تركته ، فإن لم يكن فمن الأقرب فالأقرب ( 1 ) ، والمرسل : في الرجل إذا قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 2 ) . وفي الجميع نظر ، لضعف المرسل ، كبعض تلك النصوص ، مع خروجها على تقدير القول بها في تلك المسألة عن مفروض المسألة ، لكونه دية الخطأ لا العمد ، كما هو موردها ، وأحدهما غير الآخر . هذا ، مضافاً إلى قصور الجميع عن المكافاة ، لما قدّمناه من الأدلّة . ونسب جماعة من الأصحاب هذا القول إلى الإسكافي قالوا : ( وهو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل ) قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل من أهل الموصل وقد قتل رجلا خطأ فكتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عامله بها في كتابه اسأل عن قرابته من المسلمين ، فإن كان من أهل الموصل ممّن ولد بها وأصبت له قرابة من المسلمين فادعهم إليك ثمّ انظر ، فإن كان هناك رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه أحد من قرابته فألزمه الدية وخذها منه في ثلاث سنين ، وإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب ففضّ الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أُمّه من الرجال الذكور المسلمين ، ثمّ اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية واجعل على قرابته من قبل أُمّه الثلث الحديث ( 3 ) ( و ) سلمة
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 303 ، الباب 4 - 6 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، 3 ، 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 303 ، الباب 4 - 6 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 ، 3 ، 1 . ( 3 ) الوسائل 19 : 300 ، الباب 2 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .