السيد علي الطباطبائي

350

رياض المسائل

( الثالثة ) ( في ) بيان ( كفّارة القتل ) وقد مرّ في كتابها أنّه ( يجب كفّارة الجمع ) بين الخصال الثلاث العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً ( بقتل العمد ) ويجب ( المرتّبة بقتل الخطأ ) وفي معناه شبيه العمد ، كما صرّح به في التحرير ( 1 ) والقواعد ( 2 ) . وذكر الفاضلان هنا وفي الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والشهيدان في اللمعتين ( 6 ) والمسالك ( 7 ) وغيرهم أنّها إنّما تجب الكفّارة مطلقاً - كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ، وصريح بعضهم - أو في الخطأ خاصّة ، كما هو ظاهر التحرير ( 8 ) ( مع المباشرة ) للقتل خاصّة ( دون التسبيب ) له . ( فلو طرح حجراً في ملك غيره أو سابلة فهلك بها عاثر ضمن الدية ، ولا كفّارة ) مطلقاً كان التسبيب عمداً أو خطأ . ولم أجد لهم على ذلك دليلا صالحاً عدا ما قيل : من الأصل ، وعدم تبادره إلى الفهم من القتل الوارد في النصوص ( 9 ) . وفيه نظر ، لمنع التبادر بعد الاتّفاق على شموله له بالإضافة إلى الدية ، إلاّ أن يمنع الاتّفاق على الشمول له لفظاً ، بل يجعل مورده ثبوت أصل الدية لا دخوله تحت إطلاق لفظ القتل ، وفيه بعد . وكيف كان فالعمدة هو عدم خلاف في الحكم ، بل ربّما أشعر عبارة

--> ( 1 ) التحرير 2 : 279 س 20 . ( 2 ) القواعد 3 : 713 . ( 3 ) الشرائع 4 : 287 . ( 4 ) التحرير 2 : 279 س 23 . ( 5 ) القواعد 3 : 713 . ( 6 ) اللمعة والروضة 10 : 318 . ( 7 ) المسالك 15 : 503 . ( 8 ) التحرير 2 : 279 س 23 . ( 9 ) كشف اللثام 2 : 530 س 35 .