السيد علي الطباطبائي

351

رياض المسائل

المسالك ( 1 ) وغيره بالإجماع عليه ، حيث نسبه في الأوّل إلى الأصحاب من غير ذكر خلاف ، ولا دليل عليه ، بل اقتصر منه على النسبة ، مشعراً بأنّ ذلك هو الحجّة في المسألة . وفي الثاني لم ينقل الخلاف فيه منّا ، بل قال : خلافاً للشافعي ، ولعلّه كان في الحجّة ، سيّما بعد التأيّد بالأصل ، واحتمال عدم ظهور المخصّص ، كما عرفته . ( ويجب ) الكفّارة مطلقاً ( بقتل المسلم ، ذكراً كان أو أُنثى ، صبيّاً ) كان ( أو مجنوناً ، حرّاً أو عبداً ) مطلقاً ( ولو كان ملكاً للقاتل ) على الأظهر الأشهر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلاّ ما يحكى عن كفّارات النهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) في العبد . قيل : للصحيح ( 4 ) : في الرجل يقتل مملوكه متعمّداً ، قال : يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكيناً ، ثمّ تكون التوبة بعد ذلك ( 5 ) لإشعار « يعجبني » بالفضل . وفيه نظر ، لظهور السياق في رجوع الفضل إلى الترتيب بين الكفّارة والتوبة - بتقديم الأُولى على الثانية - لا إلى أصل الكفّارة . ثمّ لو سلّم اشعاره أو دلالته فلا يعترض به إطلاقات الكتاب والسنّة ، وخصوص المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : من قتل عبده متعمّداً فعليه أن يعتق رقبة وأن يطعم ستّين مسكيناً وأن يصوم شهرين ( 6 ) .

--> ( 1 ) المسالك 15 : 504 . ( 2 ) النهاية 3 : 71 . ( 3 ) المهذّب 2 : 424 . ( 4 ) ملاذ الأخيار 14 : 110 ، الحديث 17 . ( 5 ) الوسائل 15 : 581 ، الباب 29 من أبواب الكفّارات ، الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 19 : 67 ، الباب 37 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .