السيد علي الطباطبائي

333

رياض المسائل

( ولو ) جنى عليه بعد أن ( ولجته الروح فالدية ) دية النفس ( كاملة للذكر ونصفها للأُنثى ) بلا خلاف أجده ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، تقدّم إلى جملة منها الإشارة . وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين موت الجنين في البطن أم خارجه . خلافاً للغنية فخصّ وجوب كمال الدية بالصورة الثانية ، قال : فإن مات الجنين في الجوف ففيه نصف الدية ( 1 ) . ولم أعرف مستنده ، سوى ما ادّعاه في ظاهر كلامه من إجماع الإماميّة ، ووهنه ظاهر ، إذ لا موافق له أجده ، عدا الحلبي ( 2 ) والعماني ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ، لكنّهما ذكرا ذلك في الجنين المملوك خاصّة ، للرواية : في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها ، فقال : إن كان مات في بطنها بعدما ضربها فعليه نصف عشر قيمة أُمّه ، وان كان ضربها فألقته حيّاً فمات فإنّ عليه عشر قيمة أُمّه ( 5 ) . وهي ضعيفة السند ، قاصرة المتن عن إفادة ما ذكره ابن زهرة ، لاختصاصها ككلام القديمين بالجنين المملوك خاصّة . ومع ذلك صريحة ككلامهما بإثبات العشر ونصفه في الصورتين مع ولوج الروح ، وهو ( رحمه الله ) قد صرّح بلزوم دية النفس أو نصفها حينئذ لو مات خارجاً ونصفها لو مات في بطنها ( 6 ) . ومن هنا ظهر عدم موافقته للقديمين أصلا ، إلاّ في أصل التفصيل بين الموت في البطن أو خارجه .

--> ( 1 ) الغنية : 415 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 393 . ( 3 ) المختلف 9 : 414 . ( 4 ) المختلف 9 : 414 . ( 5 ) الوسائل 19 : 245 ، الباب 21 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 . ( 6 ) الغنية : 415 .