السيد علي الطباطبائي

327

رياض المسائل

وفي آخر : إن عندنا الجامعة ، قلت : وما الجامعة ؟ قال : صحيفة فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شئ يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش وضرب بيده إليّ ، فقال : أتأذن يا أبا محمّد ، فقلت : جعلت فداك إنّما أنا لك فاصنع ما شئت فغمزني بيده وقال : حتّى أرش هذا ( 1 ) . ( والحكومة والأرش ) في اصطلاح الفقهاء ( عبارة عن معنى واحد ) وتفاوت ما بين الصحّة والعيب ( ومعناه ) في نحو العبد واضح ، لكن لا يتجاوز بقيمته عن دية الحرّ كما مرّ غير مرّة ، وينقص عن قيمته حال العيب أيضاً بتلك النسبة ، فلو تجاوز دية الحرّ بقدر الربع مثلا وردّ إليها بإسقاطه ، فليسقط مثله من قيمته حال العيب أيضاً ويراعى التفاوت بين القيمتين ويؤخذ . فتأمّل . وفي الحرّ ( أن يقوّم سليماً ) من نقص تلك الجناية ( إن كان عبداً ) ويقوّم ( مجروحاً كذلك ) أي يفرض كونه عبداً ( وينسب التفاوت ) بين قيمتي حال الصحّة والعيب ( إلى القيمة ) الأُولى ( ويؤخذ من الدية بحسابه ) أي التفاوت من النصف والثلث والعشر ونحو ذلك ، فلو قوّم عبداً صحيحاً بعشرة ومعيباً بتسعة وجبت للجناية عشر دية الحرّ ، ويجعل العبد أصلا له في ذلك ، كما أنّ الحرّ أصل له في المقدّر . ( الثامنة : من ) قتل و ( لا وليّ له فالإمام وليّ دمه وله المطالبة بالقود ) في العمد ( أو الدية ) في شبهه والخطأ بلا خلاف فتوىً وروايةً واعتباراً . ( وهل له العفو ) عنهما ؟ ( المرويّ ) في الصحيح ( 2 ) ( لا ) وهو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، كما في الإيضاح ( 3 )

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 271 ، الباب 48 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 93 ، الباب 6 من أبواب القصاص ، الحديث 1 . ( 3 ) الإيضاح 4 : 715 .