السيد علي الطباطبائي
309
رياض المسائل
وعليه فيكون عدد الشجاج المختصّ بهما - كما هو معناه لغةً بل وعرفاً - ثمانية ، كما في العبارة وغيرها . ( فالحارصة ) بإهمال الحروف جملة ( هي التي تقشر الجلد ) وتخدشه ( وفيها بعير ) على الأشهر الأظهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للخبر المعتبر ، بل الصحيح ، أو القريب منه : في الحرصة شبه الخدش بعير ( 1 ) . خلافاً للإسكافي فنصف بعير ( 2 ) . وهو شاذّ ، ومستنده غير واضح . وإطلاق النصّ وأكثر الفتوى يقتضي عدم الفرق بين كون المشجوج ذكراً أو أُنثى حرّاً ، أو مملوكاً . خلافاً للغنية ( 3 ) والإصباح ( 4 ) والجامع ( 5 ) ، فعبّروا بأنّ فيها عشر عشر الدية ، وعليه يفترق الذكر والأنثى . وفيه مع مخالفته إطلاق النصّ أنّ افتراقهما لا يكون إلاّ بعد بلوغ الثلث أو التجاوز عنه لا مطلقاً ، كما مضى أيضاً ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . ويمكن تنزيل عبائرهم عليه ، بأن يراد بالدية المضاف إليها عشر عشر دية الذكر التي هي الأصل دون دية الأنثى التي هي نصفها . ولابن حمزة ففرّق بين الحرّ فما في النصّ والعبارة والمملوك فالأرش على حسب القيمة ( 6 ) . وهو غير بعيد ، للشكّ في دخول مثله في إطلاق الفتوى والنصّ ، سيّما مع اختلافه مع الحرّ في كثير من الأحكام ، سيّما الديات ، ولكنّ الحكم بالأرش على الإطلاق مشكل ، بل ينبغي تقييده بما إذا وافق عشر عشر
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 293 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث 14 . ( 2 ) المختلف 9 : 402 . ( 3 ) الغنية : 419 . ( 4 ) إصباح الشيعة : 508 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 600 . ( 6 ) الوسيلة : 444 .