السيد علي الطباطبائي
308
رياض المسائل
لا يساعده الأصل حيث يزيدان عن الحكومة - إلاّ أنّه جاء من قبل الإجماع ، وعدم قائل بها مطلقاً ، فإنّ كلّ من نفى كمال الدية على الإطلاق قال بالقول الثاني المفصّل على الإطلاق . وعليه فليطرح الخبران المطلقان للدية ، مع كونهما قضيّة في واقعة ، أو يحملا على الصورة الأُولى خاصّة ، جمعاً ، سيّما مع كونها أظهر أفراد المطلق ، لندرة الصورتين الأخيرتين فيما أحسبه . وحكى الفاضل في الإرشاد ( 1 ) والقواعد ( 2 ) قولا ثالثاً مفصّلا كالثاني ، لكن مبدّلا الثلثين بالنصف ، ولم أعرف قائله ، ولا مستنده ، وبه صرّح جماعة . واعلم أنّ الظاهر أنّ المراد بالدوام في الصور الثلاث الدوام في كلّ يوم لا في يوم أو أيّام كما فهمه العلاّمة ( 3 ) وجماعة ، لأنّ المعهود أنّ الدية وبعضها المقدّر إنّما يجب في ذهاب العضو أو المنفعة بالكلّيّة ، وأنّ مع العود الحكومة مع أصالة البراءة . ( المقصد الثالث ) ( في ) بيان ديات ( الشجاج والجراح ) ( فالشجاج ) بكسر الشين جمع شجّة بفتحها ، وهي الجرح المختصّ بالرأس ، كما في مجمع البحرين ، أو الوجه أيضاً كما في كلام جماعة ، وعزي إلى نصّ اللغة ، ويسمّى في غيرها جرحاً بقول مطلق ( ثمان ) على المشهور : ( الحارصة ، والدامية ، والمتلاحمة ، والسمحاق ، والموضحة ، والهاشمة ، والمنقّلة ، والمأمومة ، والجائفة ) فهذه تسعة ، ولكن الأخيرة من الجراح لا الشجاج ، إذ لا اختصاص لها بالرأس والوجه .
--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 243 . ( 2 ) القواعد 3 : 689 . ( 3 ) القواعد 3 : 689 .