السيد علي الطباطبائي

302

رياض المسائل

الأُخرى ذهبت بسبب من الله سبحانه ، ونصفها إن كانت ذاهبة بغيره مطلقاً ( 1 ) ، وهو نادر ، ومستنده مع ذلك غير ظاهر عدا القياس بعين الأعور ، وهو فاسد . ( وفي بعض السمع بحسابه من الدية ) بلا خلاف ، للقاعدة ، مضافاً إلى الرواية الّتي استندوا إليها لكيفيّة استعلام النسبة بين الصحيحة والناقصة . ( و ) هي أن ( يقاس الناقصة إلى الأُخرى بأن تسدّ الناقصة ) سدّاً شديداً ( ويطلق الصحيحة ويصاح به ) بصوت لا يختلف كمّيّة كصوت الجرس متباعداً عنه ( حتّى يقول لا أسمع ) ثمّ يعاد عليه ثانياً من جهة اُخرى ، ولو فعل به ذلك مراراً من أربع جهات كما في الرواية كان أولى . ( و ) على كلّ حال يجب أن ( تعتبر المسافة من ) جانبيه أو ( جوانبه الأربع ) بأن يعلم مبدأ كلّ مسافة قال فيها : لا أسمع ، ومنتهاه ، ينسب إلى باقي المسافات مبدءً ومنتهىً . ( ويصدّق مع التساوي ) أي تساوي المسافات قدراً ( ويكذّب مع التفاوت ، ثمّ ) مع التساوي ( يطلق الناقصة وتسدّ الصحيحة ) سدّاً جيّداً ( ويفعل به كذلك ) أي يعتبر بالصوت كما مرّ حتّى يقول : لا أسمع ، ثمّ يكرّر عليه الاعتبار كما مرّ وينسب التفاوت بين الصحيحة والناقصة ( ويؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت ) بينهما . والرواية المتضمّنة لهذه الكيفيّة وإن كانت ضعيفة إلاّ أنّها مجبورة بالاعتبار ، مع عدم خلاف فيها في ظاهر الأصحاب ، ويعضدها ما في كتاب ظريف بعد ذكر المقايسة بين العينين من قوله : وإن أصاب سمعه شئ فعلى نحو ذلك يضرب له بشئ كي يعلم منتهى سمعه ثمّ يقاس ذلك ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع الوسيلة : 445 . ( 2 ) الفقيه 4 : 80 - 75 ، الحديث 5150 . ( 3 ) الوسائل 19 : 287 ، الباب 12 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 1 .