السيد علي الطباطبائي
297
رياض المسائل
وعن الشيخ في الخلاف عليه الإجماع ( 1 ) . فإن تمّ كان هو الحجّة ، وإلاّ فالرواية قضيّة في واقعة ، مخالفة للأُصول كما أشار إليه الحلّي ، فقال بعد نقلها : الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذه الرواية ، لأنّ فيه تغريراً بالنفس ، فلا قصاص في ذلك بحال ( 2 ) ، وتبعه من المتأخّرين جماعة ، مختارين الحكومة . وظاهر الفاضلين هنا وفي الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والشهيد في اللمعة ( 5 ) وغيرهم التوقّف في المسألة ، حيث أجابوا عن الرواية بأنّ راويها السكوني . ( وفيه ضعف ) مشهور ، ولم يصرّحوا مع ذلك بالحكومة . وهو حسن ، لما ذكرنا من القوادح ، ولإمكان الذبّ عنها بالإجماع والشهرة المنقولين ، مضافاً إلى دعوى الشيخ الإجماع على قبول رواية السكوني ( 6 ) ، مع أنّ صاحبه لا ينفكّ عنه غالباً ، فيقوّى قبول روايتهما ، سيّما مع كثرتها ، وعمل الأصحاب بأكثرها ، مع ردّهم الروايات الصحيحة في مقابلها ، واعتناء المحمدين الثلاثة في كتبهم الأربعة بالرواية عنهما كثيراً ، ولذا يعدّ حديثهما قويّاً ، لكنّ الخروج بذلك عن مقتضى الأُصول محلّ إشكال ، والأصل معه يقتضي المصير إلى الحكومة إن لم يمكن الخروج عنه بنحو من المصالحة . ( السادسة : من افتضّ بكراً ) بإصبعه مثلا ( فخرق مثانتها فلم تملك بولها ففيه ديتها ) كملا ( ومهر نسائها على ) الأظهر ( الأشهر ) كما هنا وفي التنقيح ( 7 ) ، ونسبه في الفقيه إلى أكثر روايات الأصحاب ( 8 ) . أقول : وممّا وصل إلينا منها صريحاً رواية هشام بن إبراهيم عن أبي
--> ( 1 ) الخلاف 5 : 299 ، المسألة 136 . ( 2 ) السرائر 3 : 395 . ( 3 ) الشرائع 4 : 271 . ( 4 ) التحرير 2 : 275 ( حاشية ) . ( 5 ) اللمعة 10 : 253 . ( 6 ) عدّة الأُصول : 380 . ( 7 ) التنقيح 4 : 509 . ( 8 ) الفقيه 4 : 92 ، الحديث 5150 .