السيد علي الطباطبائي
296
رياض المسائل
ولو سلّمنا لانجبر بالشهرة المحكيّة ، بل الإجماع كما عن الخلاف ( 1 ) ، وليس في النصّ والفتوى حكم الترقوتين إذا لم تجبرا أو جبرتا على عيب ، فينبغي الرجوع فيهما إلى القاعدة ، ومقتضاها الحكومة ويشكل لو نقصت عن الأربعين ، لوجوبها فيما لو عدم العيب ، فكيف لا يجب معه ، ولو قيل بوجوب أكثر الأمرين كما في الروضة كان حسناً ( 2 ) . وعن ابن حمزة ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) وفي شرح الشرائع للصيمري ( 5 ) أنّ فيهما الدية كاملة وفي إحداهما نصفها ، عملا بضابطة أنّ ما في الإنسان منه اثنان فيهما الدية وفي أحدهما نصفها . وهو حسن إن سلّم شمولها لنحو الترقوتين ، وهو محلّ تردّد ، والأصل يقتضي الرجوع إلى الحكومة ، كما قلنا . ( الخامسة : روي من داس بطن إنسان حتّى أحدث ) في ثيابه ببول أو غائط خاصّة كما هو ظاهر الرواية فلا يلحق بهما الريح ، كما فعله في الروضة ( 6 ) ، بل يجب القطع فيها بالحكومة ، كما صرّح به بعض الأجلّة ( 7 ) ( ديس بطنه ) حتّى يحدث ( أو يفتدي بثلث الدية ، وهي رواية ) النوفلي عن ( السكوني ) عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : أنّه رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل داس بطن رجل حتّى أحدث في ثيابه فقضى ( عليه السلام ) بذلك ( 8 ) ، وعمل بمضمونها جماعة كالشيخين ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) ، ونسب في الروضة إلى الأكثر ( 11 ) ،
--> ( 1 ) الخلاف 5 : 261 ، المسألة 73 . ( 2 ) الروضة 10 : 248 . ( 3 ) الوسيلة : 449 . ( 4 ) المهذّب البارع 5 : 352 . ( 5 ) غاية المرام : 209 س 28 - 30 ( مخطوط ) . ( 6 ) الروضة 10 : 253 . ( 7 ) كشف اللثام 2 : 507 س 28 . ( 8 ) الوسائل 19 : 137 ، الباب 20 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 . ( 9 ) المقنعة : 761 ، النهاية 3 : 444 . ( 10 ) الوسيلة : 450 . ( 11 ) الروضة 10 : 253 .