السيد علي الطباطبائي
282
رياض المسائل
إخراج نحو ذكر الخنثى إذا لم يعلم حالها أو علم كونها أُنثى ، فإنّ في ذكرها والحال هذه إمّا ثلث ديتها كما عن الإسكافي ( 1 ) والمقنع ( 2 ) ، لكنّه لم يضف الدية إليها ، بل قال : ثلث الدية ، وأطلقها أو الحكومة ، كما صرّح به بعض الفضلاء ( 3 ) ، عملا بالقاعدة فيما لم يرد به تقدير في الشريعة ، لعدم نصّ على ما ذكرا من ثلث الدية مطلقاً . وحيث شمل الحكم ذكر الصبيّ مطلقاً فشموله للشيخ والشابّ العاجز عن الجماع أصلا أولى ، وبالعموم لجميع هؤلاء صرّح جماعة من أصحابنا . ( وفي ذكر العنين ثلث الدية ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، ومرّ نقل الإجماع عليه عن الخلاف ، مع نقل الخلاف فيه في كتاب القصاص في القسم الثاني منه في قصاص الأطراف . وكذا في ذكر الأشل فيه ثلث الدية ، وهو الذي يكون منبسطاً أبداً ، فلا ينقبض ولو في الماء البارد ، أو يكون منقبضاً أبداً فلا ينبسط ولو في الماء الحارّ وإن التذّ صاحبه وأمنى بالدخول أو المساحقة وأولد ، عملا بأنّه عضو أشلّ ، وديته ذلك ، كما أنّ في الجناية عليه صحيحاً حتّى صار أشلّ ثلثي ديته ، وعليه الإجماع في الغنية ، مع عدم خلاف فيه أجده . ( وفيما قطع منه ) أي من كلّ من حشفة ذكر الصحيح وذكر العنين يؤخذ من ديتها ( بحسابه ) أي بحساب ذلك المقطوع ، منسوباً إلى مجموع الحشفة في الأوّل ، وإلى مجموع الذكر في الثاني ، وأشلّه مطلقاً . والفرق بينهما وبين الصحيح أنّ الحشفة في الصحيح هي الركن الأعظم في لذّة الجماع وورد بخصوصها الدية ، بخلافها فيهما ، لاستواء الجميع
--> ( 1 ) المختلف 9 : 426 . ( 2 ) المقنع : 512 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 508 س 31 .