السيد علي الطباطبائي

234

رياض المسائل

أو ما اعتيد إرسالها للمرعى ، فإنّ المشهور عدم الضمان هنا ، كما ذكره الخال العلاّمة المجلسي ( 1 ) ( رحمه الله ) . ( ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ) لما تجنيه بيديها ورأسها بلا خلاف ، لاشتراكهما في اليد والسببيّة ، إلاّ أن يكون أحدهما ضعيفاً لصغر أو مرض فيختصّ الضمان بالآخر ، لأنّه المتولّي أمرها ، وفي الخبر : في دابّة عليها ردفان فقتلت الدابّة رجلا أو جرحت فقضى في الغرابة بين الردفين بالسوية ( 2 ) . قيل : وفيه تردّد ، ولكن الأصحاب قاطعون به ( 3 ) . هذا إذا كانا هما المتولّين لأمرها . ( و ) أمّا ( لو كان معها صاحبها ) مراعياً لها ( ضمن ) هو ( دون الراكب ) مطلقاً ، ويأتي في المالك ما سبق من التفصيل ، باعتبار كونه سائقاً أو قائداً . ( ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك ) للأصل ( إلاّ أن يكون ) الإلقاء ( بتنفيره ) أي المالك فيضمن حينئذ للسببيّة ، مضافاً إلى ما مرّ من النصوص الصحيحة وغيرها بإيجاب الضرب ضمان الجناية . ولو اجتمع للدابّة سائق وقائد أو أحدهما وراكب أو الثلاثة اشتركوا في ضمان مشترك ، مع الاشتراك في الحفظ والرعاية ، واختصّ السائق بجناية الرجلين ، وغير المشارك في الحفظ كالعدم . ( ولو أركب مملوكه دابّة ( 4 ) ضمن المولى ) جناية الدابّة بيديها بلا خلاف إذا كان صغيراً ، وللصحيح الآتي وغيره : عن رجل حمل غلاماً يتيماً على فرس استأجره بأُجرة وذلك معيشة الغلام قد يعرف ذلك عصبته فأجراه

--> ( 1 ) ملاذ الأخيار 16 : 476 . ( 2 ) الوسائل 19 : 211 ، الباب 43 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 489 س 15 . ( 4 ) في المختصر النافع : ولو أركب المملوك دابّته .