السيد علي الطباطبائي

235

رياض المسائل

في الحلية فنطح الفرس رجلا فقتله على مَنْ ديته ؟ قال : على صاحب الفرس ، قلت : أرأيت لو أنّ الفرس طرح الغلام فقتله ، قال : ليس على صاحب الفرس شئ ( 1 ) . وكذا إذا كان كبيراً في ظاهر اطلاق المحكي عن الشيخ ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) ، بل الأكثر كما في التنقيح ( 5 ) ، ونسبه في الروضة بعد الشيخ إلى جماعة ( 6 ) ، لإطلاق الصحيح : في رجل حمل عبده على دابّته فوطأت رجلا ، فقال : الغرم على مولاه ( 7 ) . ( ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك ) وهو الحلّي ، قال : لأنّه فرّط بركوبه له الدابّة وإن كان بالغاً عاقلا ، فإن كانت الجناية على بني آدم فيؤخذ المملوك إذا كانت الجناية بقدر قيمته أو يفديه السيّد ، وإن كانت على الأموال فلا يباع العبد في قيمته ذلك ولا يستسعى ، ولا يلزم مولاه ذلك ( 8 ) . واستحسنه كثير من المتأخّرين ، وزادوا في الأخير أنّه يتعلّق برقبته يتبع به بعد عتقه ( 9 ) . وهو كذلك ، للأصل ، وعموم ما دلّ على جناية الراكب ، مع ضعف دلالة إطلاق الصحيح ، بل الظاهر اختصاصه بالصغير ، بشهادة السياق ولفظ الحمل والاركاب ونحوه جار في كلام الشيخ والأتباع . واعلم أنّ في التنقيح ( 10 ) نسب إلى الحلّي أنّه اشترط شيئين ما مرّ وآخر ، وهو وقوع الجناية على آدميّ فقط . وفيه نظر فإنّه اشترط الأخير في البالغ وأمّا الصغير فلم يذكر فيه إلاّ الصغر وبعده فأطلق .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 189 ، الباب 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 2 ) النهاية 3 : 420 . ( 3 ) المهذّب 2 : 497 . ( 4 ) المختلف 9 : 435 . ( 5 ) التنقيح 4 : 487 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) الوسائل 19 : 188 ، الباب 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 . ( 8 ) السرائر 3 : 372 . ( 9 ) المختلف 9 : 354 . ( 10 ) التنقيح 4 : 487 .