السيد علي الطباطبائي

231

رياض المسائل

الشرائع للصيمري ( 1 ) ، لكن في الجملة . وهذا التفصيل وإن لم يستفد من رواية واحدة إلاّ أنّه مستفاد من الجمع بين المعتبرة المستفيضة : ففي الصحيحين : عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنساناً برجلها ، قال : ليس عليه ما أصابته برجلها ولكنّ عليه ما أصابته بيدها ، لأنّ رجلها خلفه إن ركب ، فإن كان قاد بها فإنّه يملك بإذن الله تعالى يدها يضعها حيث يشاء ( 2 ) . والتعليل ظاهر في أنّ الضمان حالة الركوب خاصّة . وكذا هو مع قوله في القائد : « فإنّه يملك يدها » ظاهر في اختصاص ضمانه بما تجنيه بيديها خاصّة دون رجليها . وأظهر منهما القويّ : أنّه ( عليه السلام ) ضمّن القائد والسائق والراكب ، فقال : ما أصاب الرجل فعلى السائق وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب ( 3 ) . وظاهره في السائق وإن كان اختصاص ضمانه بما تجنيه بالرجل خاصّة بقرينة المقابلة ، إلاّ أنّه محمول على إرادة بيان الفرق بينه وبين الأخيرين بعدم ضمانهما ما تجنيه بالرجل بخلافه فيضمنه أيضاً ، والشاهد عليه بعد فتوى الأصحاب التعليل المتقدّم في الصحيحين ، للحكم بضمان ما تجنيه باليدين من كونهما قدّامه يضعها حيث يشاء ، وهو جار في الرجلين أيضاً بالنسبة إلى السائق جدّاً . مضافاً إلى صريح الخبر المنجبر ضعفه بابن سنان على المشهور بالعمل : عن رجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين على دابته فيصيب برجلها ، قال : ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه

--> ( 1 ) غاية المرام : 206 س 20 ( مخطوط ) . ( 2 ) الوسائل 19 : 184 - 185 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 5 . ( 3 ) الوسائل 19 : 184 - 185 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 5 .