السيد علي الطباطبائي

232

رياض المسائل

ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ( 1 ) . وفيه الدلالة على الضمان مع الوقوف بالدابّة لما تجنيه مطلقاً ، وعليه يحمل إطلاق ما مرّ ، مع ظهوره في حالة السير خاصّة . وكذا يحمل عليه إطلاق ما دلّ على ضمان الراكب لما تجنيه ولو بالرجلين مطلقاً ، كالخبر : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يضمن الراكب ما وطئت بيدها أو رجلها إلاّ أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الّذي عبث بها ( 2 ) ، بحمله على ما إذا ساقها خاصّة . وفيه الدلالة على ضمان الضارب مطلقاً مالكاً كان أو غيره ، للإطلاق ، مضافاً إلى الاعتبار . والصحيح : عن الرجل ينفر بالرجل فيعقره ويعقر دابّته رجلا آخر ، فقال : هو ضامن لما كان من شئ ( 3 ) . وفي آخر : أيّما رجل فزع رجلا عن الجدار أو نفر به دابّة فخرّ فمات فهو ضامن لديته ، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه ( 4 ) . ونحوه في ذلك الموثّق كالصحيح وغيره : في صاحب الدابّة أنّه يضمن ما وطئت بيدها ورجلها ، وما بعجت برجلها فلا ضمان عليه إلاّ أن يضربها إنسان ( 5 ) . والمراد بضمان ما تجنيه بيديها ورجليها ما تجنيه بها أجمع ، ويكون الضمان باليدين خاصّة ، وإلاّ فلا معنى لقوله ( عليه السلام ) : « وما بعجت برجلها فلا ضمان عليه » وقوله ( عليه السلام ) : « إلاّ أن يضربها » استثناء منقطع ، أو عن قوله سابقاً : « يضمن ما وطئت بيدها ورجلها » .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 184 - 186 - 188 ، الباب 13 - 15 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 10 ، 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 19 : 184 - 186 - 188 ، الباب 13 - 15 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 10 ، 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 19 : 184 - 186 - 188 ، الباب 13 - 15 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 10 ، 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 19 : 184 - 186 - 188 ، الباب 13 - 15 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 10 ، 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 19 : 184 - 185 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 ، 7 .