السيد علي الطباطبائي
225
رياض المسائل
البئر ) وما في معناها ( ونصب السكّين ) ونحوه ( وطرح المعاثر ) من نحو قشور البطيخ ( والمزالق ) كَرَشّ الماء ونحوه ( في الطريق ) مثلا ( وإلقاء الحجر ) ونحوه فيها ( ف ) إنّ التلف لم يحصل من شئ منها بل من العثار المسبّب عنها . وليس الضمان فيها كلّياً ، بل على تفصيل ذكره الماتن وغيره من أصحابنا ، وهو أنّه ( إن كان ) إحداث شئ من ذلك ( في ملكه لم يضمن ) التالف بها فيه ، إمّا مطلقاً كما يقتضيه الأصل وإطلاق النصوص الآتية والعبارة ونحوها ، أو مقيّداً بما إذا لم يتضمّن غروراً ، وإلاّ فيضمن كما لو جهل الداخل بإذنه ، لكونه أعمى أو كون ذلك مستوراً أو الموضع مظلماً أو نحو ذلك ، ولعلّه أظهر ، وفاقاً لجمع ممّن تأخّر ، عملا بأدلّة نفي الضرر ، وقدحاً في دلالة الإطلاقات بقوّة احتمال اختصاصها بحكم التبادر بغير محلّ الفرض . وربّما يشعر به الخبر : لو أنّ رجلا حفر بئراً في داره ثمّ دخل فوقع فيها لم يكن عليه شئ ولا ضمان ولكن ليغطّها ( 1 ) . وألحق جماعة بالملك المكان المباح ، لإباحة التصرّف فيه ، فلا عدوان يوجب لضمان ما يتلف فيه ويقتضيه . وهو حسن لولا ما سيأتي من إطلاق الأخبار بالضمان بالإحداث فيما لا يملكه ، بل عمومها الشامل لما نحن فيه ، إلاّ أن يذبّ عنه بنحو ممّا ذبّ عن سابقه . ( ولو كان في غير ملكه أو كان في طريق مسلوك ضمن ) ديته ، إمّا مطلقاً كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها والنصوص الآتية ، أو مقيّداً في الأوّل بوقوع الإحداث فيه من غير إذن المالك ، وأمّا معه ولو بعده فكوقوعه
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 180 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 .