السيد علي الطباطبائي
226
رياض المسائل
في ملكه وفي الثاني بعدم كون الإحداث لمصلحة المسلمين ، وأمّا معه فلا ضمان كما ذكره جماعة ، وإن اختلفوا في نفي الضمان مع الإحداث للمصلحة هل هو مطلق ، أو مشروط بما إذا كان بإذن الإمام ؟ ولعلّه غير بعيد ، لإلحاق إذن المالك للمحدث بالحدث ملكه بملكه في عدم العدوان ، الذي هو الأصل في شرعيّة الضمان بالإتلاف ، حيث لا دليل على العموم ، كما فيما نحن فيه ، لعدم عموم فيه سوى الإطلاق ، الممكن أن يذبّ عنه بما ذبّ به في سابقه . وبنحوه يجاب عن نفي الضمان في الإحداث مع المصلحة ، مضافاً إلى أنّه محسن ، وما على المحسنين من سبيل . والأصل في هذه المسائل مضافاً إلى ما عرفته المعتبرة المستفيضة : منها - زيادة على ما مرّ وما سيأتي - الصحاح : من أضرّ بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن ( 1 ) . والموثّقان : عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه ، فقال : أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه ( 2 ) . والحسن : كلّ من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان ( 3 ) . وأمّا الموثّق : عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم هل يضمنون ؟ قال : ليس يضمنون ، فإن كانوا متّهمين ضمنوا ( 4 ) . ونحوه المرفوع إن كانوا متّهمين ضمنوا ( 5 ) فمحمول على وقوع القسامة . ( ومنه ) أي من التسبيب ( نصب الميازيب وهو جائز ) إلى الطرق النافذة ( إجماعاً ) كما في كلام جماعة حدّ الاستفاضة ، ولكن عن ابن
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 179 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 179 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 1 . ( 3 ) الوسائل 19 : 179 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، 3 ، 1 . ( 4 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 18 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 19 : 190 ، الباب 18 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 ، 2 .