السيد علي الطباطبائي

221

رياض المسائل

وهو حسن لو كان الدليل منحصراً فيما ذكره ، وقد عرفت وجود غيره ، وهو كونه متهجّماً على الزوج ومحارباً معه ، ودمه هدر حينئذ اتّفاقاً فتوىً وروايةً . فالأصح ما ذكره الجماعة ، لما عرفته ، مع ضعف الرواية ، وكونها قضيّة في واقعة ، فلعلّه ( عليه السلام ) علم بموجب ما حكم به من ضمان الدية ، وربّما توجّه تارةً بأنّها غرته ، وأُخرى بأنّها أخرجته من بيته ليلا . ( الرابعة : لو شرب أربعة ) مسكراً ( فسكروا فوجد بينهم جريحان وقتيلان ، ففي رواية محمّد بن قيس : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى بدية المقتولين على المجروحين بعد أن أسقط جراحة المجروحين ) أي دية جراحتهما ( من الدية ) وقال ( عليه السلام ) : إن مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ ( 1 ) . ( وفي رواية ) النوفلي عن ( السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه ) قضى في نحو هذه القضية ف‍ ( جعل دية المقتولين على القبائل الأربعة وأخذ دية المجروحين من دية المقتولين ) ( 2 ) . والرواية الأُولى مشهورة بين الأصحاب ، كما صرّح به جماعة ومنهم الفاضل المقداد في التنقيح ، قال : حتّى أنّ ابن الجنيد قال : لو تجارح اثنان فقتل أحدهما صاحبه قضي بالدية على الباقي ووضع منها أرش الجناية ( 3 ) . ومع ذلك صحيحة ، لكون الراوي هو الثقة بقرينة ما قبله وما بعده . وبذلك صرّح من المحقّقين جماعة ، لكنّها مخالفة للأُصول ، إمّا لعدم استلزام الإجماع المذكور والاقتتال كون القاتل هو المجروح وبالعكس ،

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 172 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 172 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 3 ) التنقيح 4 : 482 - 483 .