السيد علي الطباطبائي
220
رياض المسائل
ليلة بنائها ) وزفافها فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق ( فاقتتل هو وزوجها ) في البيت ( فقتله الزوج ) لمّا وجده عندها ( فقتلت المرأة الزوج ) قال : ( ضمنت ) المرأة ( دية الصديق وقتلت بالزوج ) ( 1 ) ولا إشكال في هذا ، وإنّما هو في سابقه ، فإنّ الصديق إمّا كان يستحقّ القتل لقصده قتل الزوج ] أو تهجّمه عليه [ ( 2 ) ومحاربته معه مع عدم اندفاعه إلاّ بالقتل ، أو لا ، فإن كان الأوّل لم تستحقّ الدية ، وإن كان الثاني ضمنها الزوج لا المرأة . ( والوجه أنّ دم الصديق هدر ) في الشقّ الأوّل ، كما هو ظاهر الخبر ، ولذا أطلق الماتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) والفاضل في التحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) وولده في شرحه ( 6 ) والصيمري ( 7 ) والفاضل المقداد في الشرح ( 8 ) وغيرهم ، وفاقاً منهم للحلّي ( 9 ) ، لما مرّ ، ومقتضاه عدم الفرق بين علم الصديق بالحال وعدمه . خلافاً للمعة ( 10 ) فقيّده بالثاني . ولم أعرف وجهه . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) المناقشة لهم في الحكم ، فقال بعد تعليله له : بأنّ للزوج قتل من يجد في داره للزنا فسقط القود عن الزوج ، ويشكل بأنّ دخوله أعمّ من قصد الزنا ، ولو سلّم منعنا الحكم بجواز قتل مريده مطلقاً ( 11 ) انتهى .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 45 ، الباب 23 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 3 مع اختلاف يسير . ( 2 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في المخطوطات . ( 3 ) الشرائع 4 : 253 . ( 4 ) التحرير 2 : 264 س 11 . ( 5 ) القواعد 3 : 653 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 661 . ( 7 ) غاية المرام : 205 س 27 ( مخطوط ) . ( 8 ) التنقيح 4 : 480 . ( 9 ) السرائر 3 : 363 . ( 10 ) اللمعة والروضة 10 : 141 . ( 11 ) اللمعة والروضة 10 : 141 .