السيد علي الطباطبائي
203
رياض المسائل
بدعوى شيخنا في المسالك ( 1 ) الأكثريّة بين المتأخّرين ، كما عرفته . ( ولو أعنف ) الرجل ( بزوجته جماعاً ) قبلاً أو دبراً ( أو ضمّاً فماتت ضمن الدية فكذا الزوجة ) في ماله إن لم يتعمّد القتل أو ما يؤدّي إليه غالباً على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، لأنّه قتل شبيه العمد ، لقصده الفعل وخطأه في القصد ، وللنصوص : منها الصحيح : عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنّها ماتت من عنفه ، قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل ( 2 ) . وعن الماتن أنّه قال : لا يقال : فعله سائغ فلا يترتّب عليه ضمان ، لأنّا نمنع ولا نجيز له العنف ، قال : أمّا لو كان بينهما تهمة وادّعى ورثة الميّت منهما أنّ الآخر قصد القتل أمكن أن يقال : بالقسامة وإلزام القاتل القود ( 3 ) انتهى . وبه قطع الحلّي ( 4 ) . ولا بأس به إن بلغت التهمة اللوث المعتبر في القسامة . ثمّ إن ظاهر النصّ والفتوى والأُصول أنّ عليه دية شبيه العمد . خلافاً للمفيد ( 5 ) ، فجعلها مغلّظة . وحجّته غير واضحة . ( و ) قال الشيخ ( في النهاية ) ( 6 ) وعن الجامع ( 7 ) أنّه ( إن كانا مأمونين فلا ضمان عليهما ) للمرسل : عن رجل أعنف على امرأة أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ، قال : لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن كانا متّهمين ألزمتهما اليمين بالله أنّهما لم يريدا القتل ( 8 ) . ( وفي ) هذه ( الرواية ) كما ترى ( ضعف ) بالإرسال والمخالفة
--> ( 1 ) المسالك 15 : 352 . ( 2 ) الوسائل 19 : 201 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 . ( 3 ) نكت النهاية ، والنهاية 3 : 413 . ( 4 ) السرائر 3 : 366 . ( 5 ) المقنعة : 747 . ( 6 ) نكت النهاية ، والنهاية 3 : 413 . ( 7 ) كشف اللثام 2 : 483 س 32 . ( 8 ) الوسائل 19 : 202 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 .